فهرس الكتاب

الصفحة 4011 من 5658

فَتْحة إِعْرَاب وَإِذن هُنَا لَيست متضمنة للشّرط وَإِنَّمَا هِيَ متضمنة للنَّهْي وَهُوَ لَا تزجره.

وَعبر التبريزي فِي شَرحه عَن هَذَا بِأَن إِذن هُنَا على بَابهَا لِأَنَّهَا جَوَاب كَلَام مُقَدّر لِأَنَّهُ قدر أَن الْمَأْمُور بِالرَّدِّ قَالَ: لَا أرد. فَأَجَابَهُ بذلك وحذفه لفهم الْمَعْنى. اه.

وَهَذَا من غير الْغَالِب كَمَا قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق: الْغَالِب فِي إِذن تضمن الشَّرْط. وَهَذَا الْوَجْه هُوَ مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ قَالَ فِي الْكتاب: وَاعْلَم أَن إِذن إِذا كَانَت بَين الْفِعْل وَبَين شيءٍ الْفِعْل معتمدٌ عَلَيْهِ)

فَإِنَّهَا ملغاة لَا تنصب الْبَتَّةَ كَمَا لَا تنصب أرى إِذا كَانَت بَين الْفِعْل وَالِاسْم فِي قَوْلك: كَانَ أرى زيدٌ ذَاهِبًا.

فَإِذن لَا تصل فِي ذَا الْموضع إِلَى أَن تنصب كَمَا لَا تصل أرى هُنَا إِلَى أَن تنصب. فَهَذَا تَفْسِير الْخَلِيل. وَذَلِكَ قَوْلك: أَنا إِذن آتِيك فَهِيَ هُنَا بِمَنْزِلَة أرى حَيْثُ لَا تكون إِلَّا ملغاة.

وَلَيْسَ هَذَا كَقَوْل ابْن عنمة الضَّبِّيّ:

(ارْدُدْ حِمَارك لَا تنْزع سويته ... إِذن يرد وَقيد العير مكروب)

من قبل أَن هَذَا مُنْقَطع من الْكَلَام الأول وَلَيْسَ مُعْتَمدًا على مَا قبله لِأَن مَا قبله مستغن.

انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت