(وَإِلَّا السَّمَاء والبلاد وربنا ... وأيامنا مَعْدُودَة واللياليا)
(ألم تَرَ أَن الله أهلك تبعا ... وَأهْلك لُقْمَان بن عادٍ وعاديا)
(وَأهْلك ذَا القرنين من قبل مَا ترى ... وَفرْعَوْن أردى كَيده والنجاشيا)
(إِذا أعجبتك الدَّهْر حالٌ من امرىءٍ ... فَدَعْهُ وواكل حَاله واللياليا)
(أَلا لَا أرى ذَا إمةٍ أَصبَحت بِهِ ... فتتركه الْأَيَّام وَهِي كَمَا هيا)
(ألم تَرَ للنعمان كَانَ بنجوةٍ ... من الشَّرّ لَو أَن امْرأ كَانَ ناجيا)
(فَغير عَنهُ ملك عشْرين حجَّة ... من الدَّهْر يومٌ واحدٌ كَانَ غاويا)
(فَلم أر مسلوبًا لَهُ مثل ملكه ... أقل صديقا معطيًا أَو مواسيا)
(فَأَيْنَ الَّذين كَانَ يُعْطي جياده ... بأرسانهن والحسان الغواليا)
(وَأَيْنَ الَّذين كَانَ يعطيهم الْقرى ... بغلاتهم والمئين العواديا)
(وَأَيْنَ الَّذين يحْضرُون جفانه ... إِذا قدمت القوا عَلَيْهَا المراسيا)
(رَأَيْتهمْ لَو يشركوا بنفوسهم ... منيته لما رَأَوْا أَنَّهَا هيا)
(سوى أَن حَيا من رَوَاحَة حَافظُوا ... وَكَانُوا أُنَاسًا يَتَّقُونَ المخازيا)
(فَسَارُوا لَهُ حَتَّى أناخوا بِبَابِهِ ... كرام المطايا والهجان المتاليا ) )