فهرس الكتاب

الصفحة 4049 من 5658

عَن يَعْقُوب أَو غَيره من أهل الثبت فِي اللُّغَة: كَيْمَا تغدي الْقَوْم. وَقَالَ شَيبَان: ابْنه أَي: قلت لَهُ اركب فِي طلبه كَيْمَا تصيده فتغدي الْقَوْم بِهِ مشويًا. يصف ظليمًا.

وَأَقُول: إِن مَا على هَذَا الإنشاد تحْتَمل وَجْهَيْن: يجوز أَن تكون زَائِدَة كَالَّتِي فِي قَوْله: فبمَا رحمةٍ. وَالْفِعْل مَنْصُور. بإضمار أَن إِلَّا أَنه ترك على الإسكان وَذَلِكَ مِمَّا يستحسن فِي الضرورات. وَيجوز أَن تكون مَا بِمَعْنى الْمصدر فِي مَوضِع جرٍّ بكي وتغدي صلته وموضعه رفع. وَنَظِير ذَلِك قَول الآخر أنْشدهُ أَبُو الْحسن:

(إِذا أَنْت لم تَنْفَع فضر فَإِنَّمَا ... يُرْجَى الْفَتى كَيْمَا يضر وينفع)

كَأَنَّهُ وَقَالَ: للضَّرَر والنفع. وَيحْتَمل عِنْدِي أَن تكون مَا كَافَّة لكَي كَمَا كَانَت كَافَّة لرب.

وَقَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي: اخْتلف فِي نَحْو قَوْله: الطَّوِيل

(وطرفك إِمَّا جئتنا فاحبسنه ... كَمَا يحسبوا أَن الْهوى حَيْثُ تنظر)

فَقَالَ الْفَارِسِي: الأَصْل كَيْمَا فَحذف الْيَاء. وَقَالَ ابْن مَالك: هَذَا تكلّف

بل هِيَ كَاف التَّعْلِيل وَمَا الكافة وَنصب الْفِعْل بهَا لشبهها بكي فِي الْمَعْنى. وَزعم أَبُو مُحَمَّد الْأسود فِي كِتَابه الْمُسَمّى نزهة الأديب أَن أَبَا عَليّ حرف هَذَا الْبَيْت وَأَن الصَّوَاب فِيهِ:

(إِذا جِئْت فامنح طرف عَيْنك غَيرنَا ... لكَي يحسبوا ... ... الْبَيْت)

انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت