فهرس الكتاب

الصفحة 4067 من 5658

إِلَيْكُم أضباعنا بِالسُّيُوفِ. قَالَ: وَقد ضبعت الْخَيل وَالْإِبِل تضبع بِفَتْح الْبَاء فيهمَا ضبعًا بسكونها إِذا مدت أضباعها فِي عدوها وَهِي أعضادها. وَمِنْه هَذَا الْبَيْت. لكنه رَوَاهُ بِالنّصب.

وَتَبعهُ صَاحب الصِّحَاح هَكَذَا: وَلَا صلح حَتَّى تضبعونا ونضبعا فحتى فِيهِ جَارة وتضبعونا مَنْصُوب بِأَن على حذف النُّون ونا ضمير الْمُتَكَلّم مَعَ الْغَيْر مَفْعُوله وَالْفِعْل مُسْتَقْبل وَلَا حَاجَة لتأويله بِالْحَال وَيكون نصب نضبع بالْعَطْف عَلَيْهِ ظَاهرا من غير ادِّعَاء توهم.

وَفَسرهُ أَبُو عَمْرو بن الْعَلَاء كَمَا نَقله صَاحب الصِّحَاح بقوله: أَي حَتَّى تضبعون للصلح والمصافحة.

وَقد جَاءَ نَظَائِره بِالنّصب مِنْهَا مَا أنْشدهُ صَاحب الْعباب قَالَ: وضبعت الرجل مددت إِلَيْهِ ضبعي للضرب قَالَ عَمْرو بن الْأسود أحد بني سبيع وَكَانَت امْرَأَة اسْمهَا غضوب هجت مربع بن سبيع فَقَتلهَا مربع فَعرض قوم مربع الدِّيَة فَأبى قَومهَا: الطَّوِيل

(كَذبْتُمْ وَبَيت الله نرفع عقلهَا ... عَن الْحق حَتَّى تضبعوا ثمَّ نضبعا)

أَي: حَتَّى تمدوا إِلَيْنَا أضباعكم بِالسُّيُوفِ ونمد أضباعنا إِلَيْكُم. وَقَالَ أَبُو عَمْرو: أَي: حَتَّى تضبعوا للصلح والمصافحة. انْتهى.

والضبع بِسُكُون الْمُوَحدَة وَفتح الضَّاد الْمُعْجَمَة: الْعَضُد وَقيل من الْعَضُد: وَسطه بِلَحْمِهِ يُقَال: أخذت بضبعي فلانٍ فَلم أفارقه. ومددت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت