فهرس الكتاب

الصفحة 4095 من 5658

وَبعد هَذَا سَبْعَة أَبْيَات فِي وصف فرسه وَفِي بعض مَا مر لَهُ فِي بعض الْمنَازل.

وَصَاحبه الَّذِي بَكَى هُوَ عَمْرو بن قميئة الضبعِي الشَّاعِر الْمَشْهُور وَقد تقدّمت تَرْجَمته فِي الشَّاهِد السَّابِع عشر بعد الثلثمائة. كَانَ صحب امْرأ الْقَيْس لما مر ببكر ابْن وَائِل يطْلب مِنْهُم النُّصْرَة فَسَأَلَهُمْ عَن شاعرٍ محسن فيهم فَأتوهُ بِهِ وَقد أسن فاستنشده فأعجبه ثمَّ شكا إِلَيْهِ حَاله فَقَالَ لَهُ: اصحبني. فصحبه وَكَانَ مَعَه حَتَّى سلك الطَّرِيق إِلَى بلد الرّوم فَلَمَّا توَسط الدَّرْب بَكَى عَمْرو بن قميئة وَقَالَ: غررت بِنَا.

والدرب: كل مدْخل إِلَى الرّوم أَو النَّافِذ مِنْهُ وَبَاب السِّكَّة الْوَاسِع وَالْبَاب الْأَكْبَر. كَذَا فِي الْقَامُوس.

ثمَّ إِن عمرا مَاتَ فِي الطَّرِيق فَكَانَ يُسمى عمرا الضائع. فَلَمَّا وصل امْرُؤ الْقَيْس إِلَى بلد الرّوم أَمر ملك الرّوم بإدخاله عَلَيْهِ وَكَانَ لَا يدْخل على قيصرٍ أحدٌ إِلَّا سجد لَهُ. فَقيل لَهُ إِن امْرأ الْقَيْس لَا يسْجد لَك.

وَكَانَ لقيصر بَابَانِ أَحدهمَا صَغِير وَالْآخر كَبِير فَقَالَ: أدخلوه من الْبَاب الصَّغِير ليضع رَأسه لي.

فَلَمَّا رأى امْرُؤ الْقَيْس صغر الْبَاب ولى ظَهره فَدخل موليا حَتَّى قَامَ بَين يَدَيْهِ. قَالُوا: فَنظر إِلَيْهِ قَيْصر فأعجبه وَكَانَ وسيمًا جميلًا وأعلمه أَنه جَاءَهُ يستمده على الْعَرَب. فَرَحَّبَ بِهِ وألطفه.

وَقَالَ لَهُ: أَيّمَا أحب إِلَيْك: ستمائةٍ من أَوْلَاد الْمُلُوك

أَو سِتَّة آلَاف من الْجند فَاخْتَارَ سِتّمائَة من أَبنَاء الْمُلُوك. وخف على قلب قَيْصر حَتَّى نادمه فَفِي ذَلِك يَقُول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت