فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 5658

وَنَظِيره مِمَّا جَاءَ على لفظ الْخَبَر وَمَعْنَاهُ أمرٌ قَوْله تَعَالَى: والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ أَي:)

ليرضعن أَوْلَادهنَّ وَيَنْبَغِي لَهُنَّ أَن يرضعنهم. انْتهى.

وَنَقله الْجَوْهَرِي فِي الصِّحَاح وَقَالَ: قَالَ الْأَخْفَش: أَرَادَ: يَنْبَغِي أَن يقْصد فَلَمَّا حذفه وأوقع يقْصد مَوضِع يَنْبَغِي رَفعه لوُقُوعه موقع الْمَرْفُوع.

وَإِلَيْهِ ذهب ابْن جني فِي الْمُحْتَسب. وَهَذَا توجيهٌ لانقطاعه واستئنافه وَلَيْسَ المُرَاد أَن يقْصد كَانَ مَنْصُوبًا بِأَن فارتفع لما حذفت كَمَا ذهب إِلَيْهِ الدماميني فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة وَقَالَ: وَيحْتَمل أَن يكون يقْصد مَنْصُوبًا فِي الأَصْل بإضمار أَن وَالْمعْنَى: عَلَيْهِ أَن لَا يجوز وَعَلِيهِ أَن يقْصد ثمَّ حذفت أَن وارتفع الْفِعْل كَمَا فِي تسمع بالمعيدي خيرٌ من أَن ترَاهُ. انْتهى.

وَهَذَا الْمَعْنى وَإِن كَانَ جيدا إِلَّا أَنه لَا يحسن التَّخْرِيج على حذف أَن فَإِنَّهُ غير مقيس.

فَالصَّحِيح الِاسْتِئْنَاف.

قَالَ ابْن الْحَاجِب فِي الْإِيضَاح: الْعَطف على يجور غير مُسْتَقِيم لِأَن غَرَضه أَن يَنْفِي الْجور وَيثبت الْقَصْد ليحصل الْمَدْح وَإِذا أشرك بَينه وَبَين الْجور دخل فِي النَّفْي فَيصير نافيًا للجور ونافيًا للقصد فَلَا يحصل مدح بل يتناقض. فَوَجَبَ أَن يحمل على أَنه مُسْتَأْنف ليَكُون مثبتًا فَيكون الْجور منفيًا وَالْقَصْد مثبتًا فَيحصل الْمَقْصُود ويرتفع التَّنَاقُض. انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت