فهرس الكتاب

الصفحة 4160 من 5658

قَالَ ابْن يعِيش: إِن قيل: إِذْ ظرف زمَان مَاض وَالشّرط لَا يكون إِلَّا بالمستقبل فيكف يَصح المجازاة بهَا فَالْجَوَاب من وَجْهَيْن.

أَحدهمَا: أَن إِذْ هَذِه الَّتِي تسْتَعْمل فِي الْجَزَاء مَعَ مَا لَيست الظَّرْفِيَّة وَإِنَّمَا هِيَ حرف غَيرهَا ضمت إِلَيْهَا مَا فركبا دلَالَة على هَذَا الْمَعْنى كإما.

وَالثَّانِي: أَنَّهَا الظَّرْفِيَّة إِلَّا أَنَّهَا بالتركيب غيرت ونقلت وغيرت عَن مَعْنَاهَا بِلُزُوم مَا إِيَّاهَا إِلَى الْمُسْتَقْبل وَخرجت بذلك إِلَى حيّز الْحُرُوف.

وَلذَلِك قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يكون الْجَزَاء فِي حَيْثُ وَلَا فِي إِذْ حَتَّى يضم إِلَى كل وَاحِدَة مِنْهُمَا مَا إِلَخ. اه.

وَرَوَاهُ أهل السّير مِنْهُم ابْن هِشَام: إِمَّا أتيت على النَّبِي فَقل لَهُ)

وَعَلِيهِ لَا شَاهد فِيهِ وَأَصله إِن مَا وَهِي إِن الشّرطِيَّة وَمَا الزَّائِدَة.

وَالْبَيْت من قصيدة للْعَبَّاس بن مرداس الصَّحَابِيّ قَالَهَا فِي غَزْوَة حنين يُخَاطب بهَا النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ وَيذكر بلاءه وإقدامه مَعَ قومه فِي تِلْكَ الْغَزْوَة وَغَيرهمَا من الْغَزَوَات وعدتها سِتَّة عشر بَيْتا وأولها:

(إِمَّا أتيت على النَّبِي فَقل لَهُ ... حَقًا عَلَيْك إِذا اطْمَأَن الْمجْلس)

(يَا خير من ركب الْمطِي وَمن مَشى ... فَوق التُّرَاب إِذا تعد الْأَنْفس)

(إِنَّا وَفينَا بِالَّذِي عاهدتنا ... وَالْخَيْل تقدع بالكماة وتضرس)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت