فهرس الكتاب

الصفحة 4209 من 5658

يكون لما يَأْتِي فَلَا يَسْتَقِيم أَن تَقول: إِن قُمْت قُمْت وَقد مضى قِيَامه.

قَالَ أَبُو عَليّ: إِنَّمَا يُرِيد: أفتغضب كلما وَقع هَذَا الْفِعْل أَي: مثل هَذَا الْفِعْل وَإِن كَانَ التَّأْوِيل على هَذَا صَحَّ الْكسر. اه.)

وَأَرَادَ بِتَقْدِير الْمثل كَون الْفِعْل مُسْتَقْبلا.

وَظَاهر نقل أبي عَليّ أَنه لَا يجوز الْكسر عِنْد الْمبرد وَلَكِن صَرِيح كَلَام ابْن السَّيِّد أَن الْمبرد يجوزه قَالَ فِي شرح كَامِل الْمبرد: وَأَجَازَ أَبُو الْعَبَّاس فتح أَن فِي هَذَا الْبَيْت وَجعلهَا أَن المخففة من الثَّقِيلَة وأضمر اسْمهَا كَأَنَّهُ قَالَ: أَنه أذنا قُتَيْبَة حزنا.

وَمن روى إِن بِكَسْر الْهمزَة وَهُوَ رَأْي سِيبَوَيْهٍ فوجهه أَنه وضع السَّبَب فِي مَوضِع الْمُسَبّب كَأَنَّهُ قَالَ: أتغضب إِن افتخر مفتخر بحزه أُذُنِي قُتَيْبَة كَمَا قَالَ الآخر: الْكَامِل

(إِن يَقْتُلُوك فَإِن قَتلك لم يكن ... عارًا عَلَيْك وَرب قتل عَار)

الْمَعْنى: إِن افْتَخرُوا بقتلك. فَذكر الْقَتْل الَّذِي هُوَ سَبَب ذَلِك. اه.

وَقد صرفه ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي إِلَى الْمُسْتَقْبل بتأويلين: أَحدهمَا: مَا ذكره ابْن السَّيِّد من إِقَامَة السَّبَب مقَام الْمُسَبّب.

وَالثَّانِي: أَنه على معنى التبين أَي: أتغضب إِن تبين فِي الْمُسْتَقْبل أَن أُذُنِي قُتَيْبَة حزنا فِيمَا مضى.

ثمَّ قَوْله: وَقَالَ الْخَلِيل والمبرد: الصَّوَاب: أَن أذنا بِفَتْح الْهمزَة أَي: لِأَن أذنا هُوَ خلاف مَا نَقله سِيبَوَيْهٍ عَن الْخَلِيل وَخلاف منا نَقله ابْن السَّيِّد عَن الْمبرد. وَذهب الْكُوفِيُّونَ إِلَى أَن أنْ فِي هَذَا الْبَيْت لَيست للشّرط لمضيه وَإِنَّمَا هِيَ بِمَعْنى إِذْ.

قَالَ إمَامهمْ فِي سُورَة الزخرف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت