فهرس الكتاب

الصفحة 4228 من 5658

وَلَا أَرض أبقل وَقيل: الضَّمِير رَاجع للحطب لِأَنَّهُ أهم إِذْ النَّار إِنَّمَا تكون بِهِ. وَقيل: لَيست الْألف للإطلاق)

وَإِنَّمَا هِيَ ضمير الِاثْنَيْنِ: الْحَطب وَالنَّار وَإِنَّمَا ذكر الضَّمِير لتغليب الْحَطب على النَّار.

وَكَذَا فِي قَوْله:

(من يأتنا يَوْمًا يقص طريقنا ... يجد حطبًا جزلًا وَنَارًا تأججا)

قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ أَبُو الْحسن: يَعْنِي النَّار والحطب.

وَقَالَ بَعضهم: تأججا فعل مضارع مَحْذُوف من أَوله التَّاء وَالْألف مبدلة من نون التوكيد الْخَفِيفَة وَالْأَصْل تتأججن فَالضَّمِير الْمُسْتَتر للنار المؤنثة وَلِهَذَا أنث الْفِعْل.

وَالْبَيْت من قصيدة تزيد على ثَلَاثِينَ بَيْتا لِعبيد الله بن الْحر قَالَهَا وَهُوَ فِي حبس مُصعب بن الزبير فِي الْكُوفَة.

وَكَانَ ابْن الْحر لشهامته لَا يُطِيع أحدا فَقَالَ النَّاس لمصعب: إِن عبيد الله بن الْحر كَانَ قد أَبى على الْمُخْتَار غير مرّة وَخَالفهُ وقاتله وَفعل مصل ذَلِك بعبيد الله ابْن زِيَاد من قبل فَلَيْسَ لأحد عَلَيْهِ طَاعَة وَنحن نتخوف أَن يثور فِي السوَاد فيكسر عَلَيْك الْخراج كَمَا كَانَ يفعل وَقد أظهر طرفا من الْخلاف فألطف لَهُ حَتَّى تحبسه.

فَلم يزل مُصعب يتلطف بِهِ ويعده يمنيه الْأَمَانِي حَتَّى أَتَاهُ فَلَمَّا أَتَاهُ أَمر بِهِ فحبس فَقَالَ فِي ذَلِك قصائد وَقَالَ هَذِه القصيدة وَهُوَ فِي السجْن لرجل من أَصْحَابه وَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت