فهرس الكتاب

الصفحة 4300 من 5658

يتَعَدَّى إِلَى مفعول وَاحِد وَلَا يكون إِلَّا مِمَّا يسمع.

فَإِن عديته إِلَى غير مسموع فَلَا بُد من قرينَة بعده تدل على أَن المُرَاد مَا يسمع فِيهِ. فَإِن قلت: سَمِعت زيدا يَقُول: فزيدًا مفعول على تَقْدِير مُضَاف أَي: سَمِعت قَول زيد وَيَقُول فِي مَوضِع الْحَال. اه.

وَهَذَا النّظر غير وَارِد وَفِي كَلَامهم مَا يَدْفَعهُ. كَذَا فِي التسهيل وَقد نقلنا عِبَارَته.

فَعلم أَن من قَالَ بنصبها مفعولين جعلهَا مِمَّا يدْخل على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر لِأَن الْحَواس الظَّاهِرَة لما أفادت الْإِدْرَاك وَالْعلم إِذْ كَانَت طَرِيقا لَهُ أجروها مجْرى رأى وَعلم لذَلِك فأعلموا عَملهَا.

وَذهب بَعضهم إِلَى جعل الْجُمْلَة حَالا بعد الْمعرفَة وَصفَة بعد النكرَة. قَالَ القَاضِي فِي تَفْسِير: سمعنَا فَتى يذكرهم. صفة مصححة لِأَن يتَعَلَّق بِهِ السّمع وَهُوَ أبلغ فِي نِسْبَة الذّكر إِلَيْهِ.

وَوجه كَونه أبلغ إِيقَاع الْفِعْل على المسموع مِنْهُ وَجعله بِمَنْزِلَة المسموع مُبَالغَة فِي عدم الْوَاسِطَة بَينهمَا ليُفِيد التَّرْكِيب أَنه سَمعه مِنْهُ بِالذَّاتِ. وَضمير هُوَ رَاجع إِلَى التَّعَلُّق.

وَهَذَا معنى قَوْله فِي تَفْسِير: سمعنَا مناديًا يُنَادي للْإيمَان حَيْثُ قَالَ: أوقع الْفِعْل على المسمع وَقَالَ الْفَاضِل فِي حَوَاشِي الْكَشَّاف: فِي مثل هَذَا يَجْعَل مَا يسمع صفة للنكرة وَحَالا للمعرفة فأغنى عَن ذكر المسموع. لَكِن لَا يخفى أَنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت