فهرس الكتاب

الصفحة 4308 من 5658

قاربه فَإِذا أشبهه فِي أَكثر أَحْوَاله فقد صَحَّ التَّشْبِيه.

وامرؤ الْقَيْس لم يقْصد أَن يشبه طول الذَّنب بطول ذيل الْعَرُوس فَقَط وَإِنَّمَا أَرَادَ السبوغ وَالْكَثْرَة والكثافة.

أَلا ترى أَنه قَالَ: تسد بِهِ فرجهَا من دبر. وَقد يكون الذَّنب طَويلا يكَاد يمس الأَرْض وَلَا يكون كثيفًا فَلَا يسد فرج الْفرس. فَلَمَّا قَالَ تسد بِهِ فرجهَا علمنَا أَنه أَرَادَ الكثافة والسبوغ مَعَ الطول.

فَإِذا أشبه الذَّنب الذيل من هَذِه الْجِهَة وَكَانَ فِي الطول قَرِيبا مِنْهُ فالتشبيه صَحِيح وَلَيْسَ ذَلِك بِمُوجب للعيب وَإِنَّمَا الْعَيْب فِي قَول البحتري: ذَنْب كَمَا سحب الرِّدَاء. فأفصح بِأَن الْفرس يسحب ذَنبه.

وَمثل قَول امْرِئ الْقَيْس قَول خِدَاش بن زُهَيْر: المتقارب

(لَهَا ذَنْب مثل ذيل الْهَدْي ... إِلَى جؤجؤ أيد الزافر)

وَالْهَدْي: الْعَرُوس الَّتِي تهدى إِلَى زَوجهَا. والأيد: الشَّديد. والزافر: الصَّدْر لِأَنَّهَا تزفر مِنْهُ)

فَشبه الذَّنب الطَّوِيل السابغ بذيل الْهَدْي وَإِن لم يبلغ فِي الطول إِلَى أَن يمس الأَرْض. اه.

(ومتنان خظاتان ... كزحلوف من الهضب)

يُقَال: لَحْمه خظا بظا إِذا كن كثير اللَّحْم صلبه. والزحلوف: الْحجر الأملس.

قَالَ امْرُؤ الْقَيْس: لَهَا متنتان خظاتا الْبَيْت. يُقَال: هُوَ خاظي البضيع إِذا كَانَ كثير اللَّحْم مكتنزه. وَقَوله: خظاتا فِيهِ قَولَانِ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت