فهرس الكتاب

الصفحة 4357 من 5658

وروى أَيْضا بِرَفْع مزاجها وَنصب عسل على الِاسْم وَالْخَبَر وَيكون ارْتِفَاع مَاء بِفعل مَحْذُوف تَقْدِيره: ومازجها مَاء لِأَن الشَّيْء إِذا خالط شَيْئا فقد خالطه ذَلِك الشَّيْء أَيْضا. وَهَذِه رِوَايَة أبي عُثْمَان الْمَازِني ومختاره نَقله عَنهُ ابْن السَّيِّد وَابْن خلف وَغَيرهمَا.

وَخبر كَأَن الْمُشَدّدَة فِي بَيت يَلِيهِ وَهُوَ: الوافر

(على أنيابها أَو طعم غض ... من التفاح هصرة اجتناء)

فَقَوله: على أنيابها هُوَ الْخَبَر. والأنياب أَرْبَعَة أَسْنَان: ثِنْتَانِ من يَمِين الثنايا: وَاحِدَة من فَوق وَوَاحِدَة من أَسْفَل وثنتان من شمالها كَذَلِك. شبه طعم رِيقهَا بطعم خمر قد مزجت بِعَسَل وَمَاء أَو بطعم تفاح غض قد اجتني. فَطَعِمَ بِالنّصب مَعْطُوف على سبيئة.

وهصره: أماله. والاجتناء: أَخذ التَّمْر من الشّجر. ويروى بدله: جناء بِكَسْر الْجِيم وَهُوَ الثَّمر وَالْبَيْت الثَّانِي ثَابت فِي ديوَان حسان وَهُوَ عِنْدِي نُسْخَة قديمَة تَارِيخ كِتَابَته سنة أَربع وَثَلَاثِينَ وثلثمائة.

وَكَذَا رَوَاهُ من تكلم فِي شعره. وَقد أنكرهُ السُّهيْلي فِي الرَّوْض وَقَالَ: قَوْله: كَأَن سبيئة خبر كَأَن فِي هَذَا الْبَيْت مَحْذُوف تَقْدِيره: كَأَن فِي فِيهَا. وَمثله فِي النكرات حسن كَقَوْلِه: المنسرح

إِن محلا وَإِن مرتحلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت