فهرس الكتاب

الصفحة 4381 من 5658

وَيحْتَمل أَن يَجْعَل زَالَ وتنفك تامتين وَتَكون إِلَّا دَاخِلَة على الْحَال. وَكَذَلِكَ تجْعَل إِلَّا فِي قَوْله: وَكلهمْ حاشاك إِلَّا وجدته إِيجَابا للنَّفْي الَّذِي يُعْطِيهِ معنى الْكَلَام أَي: مَا مِنْهُم أحد حاشاك إِلَّا وجدته. وَعَلِيهِ حمله الْفراء. وَأما أرى الدَّهْر إِلَّا منجنونًا فَلَا تكون إِلَّا فِيهِ إِلَّا زَائِدَة. انْتهى.

وَقد رَأَيْت تَخْرِيج ابْن هِشَام بَيت المنجون.)

وَأول من ذهب إِلَى أَن تنفك فِي بَيت ذِي الرمة تَامَّة هُوَ الْفراء فِي تَفْسِيره عِنْد قَوْله: لم يكن الَّذين كفرُوا من أهل الْكتاب وَالْمُشْرِكين منفكين حَتَّى تأتيهم الْبَيِّنَة: قد يكون الانفكاك على جِهَة يزَال وَيكون على الانفكاك الَّذِي تعرفه.

فَإِذا كَانَت على جِهَة يزَال فَلَا بُد لَهَا من فعل وَأَن يكون مَعهَا جحد فَتَقول: مَا انفككت أذكرك تُرِيدُ: مَا زلت أذكرك. فَإِذا كَانَت على غير معنى يزَال قلت: قد انفككت مِنْك وانفك الشَّيْء من الشَّيْء فَيكون بِلَا جحد وَبلا فعل.

وَقد قَالَ ذُو الرمة: قَلَائِص لَا تنفك إِلَّا مناخة ... ... ... ... الْبَيْت فَلم يدْخل فِيهَا إِلَّا إِلَّا وَهُوَ يَنْوِي بهَا التَّمام وَخلاف يزَال لِأَنَّك لَا تَقول: مَا زلت إِلَّا قَائِما.

وَنسبه ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْإِنْصَاف إِلَى الْكسَائي قَالَ: وَهَذَا الْوَجْه رَوَاهُ هِشَام عَن الْكسَائي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت