فهرس الكتاب

الصفحة 4392 من 5658

الْعَرَب وَشر أهر ذَا نَاب. وَلذَا ذكره النُّحَاة فِي بَاب الِاسْتِثْنَاء. والحصر الملاحظ فِيهِ جَار على نهج الِاسْتِثْنَاء الْمُنْقَطع لِأَنَّهُ من التنويع عِنْد

الْخَلِيل. فعلى هَذَا وضح إفادته ثبات النَّفْي وَظهر عدم التَّجَوُّز فِي مفرداته وَأَنه لَا يتَصَوَّر فِيهِ التَّشْبِيه.

وَأما قَوْله فِي الْمَائِدَة فِي تَفْسِير: بشر من ذَلِك مثوبة فَإِن قلت: المثوبة مُخْتَصَّة بِالْإِحْسَانِ فَكيف جَاءَت فِي الْإِسَاءَة قلت: وضعت المثوبة مَوضِع الْعقُوبَة على طَريقَة قَوْله: تَحِيَّة بَينهم ضرب وجيع وَمِنْه: فبشرهم بِعَذَاب أَلِيم. انْتهى.

فمراده أَن الْآيَة من بَاب الإيجاز وَأَن فِي الْكَلَام تنويعًا مُقَدرا. وَهَذَا تَفْرِيع مَبْنِيّ عَلَيْهِ.

وَالتَّقْدِير: إِن نقمتم مِنْهُم وادعيتم لَهُم الْعقُوبَة فعقوبتهم المثوبة. وَقد صرح فِي سُورَة مَرْيَم وَقَالَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: والباقيات الصَّالِحَات خير عِنْد رَبك ثَوابًا فَإِن قل: كَيفَ قيل خير ثَوابًا كَأَن لمفاخراتهم ثَوابًا حَتَّى يَجْعَل ثَوَاب الصَّالِحَات خيرا مِنْهُ قلت: كَأَنَّهُ قيل: ثوباهم النَّار على طَريقَة قَوْله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت