فهرس الكتاب

الصفحة 4416 من 5658

فَاسد من وُجُوه تقدم بَيَانهَا فِي شرح أول شَاهد. وَعند الْجُمْهُور هُوَ من الضَّرُورَة وَمَعْنَاهَا مَا وَقع فِي الشّعْر سَوَاء كَانَ عَنهُ مندوحة أَو لَا.

قَالَ اللَّخْمِيّ: جعل موقفا وَهُوَ نكرَة اسْم يَك والوداع وَهُوَ معرفَة الْخَبَر ضَرُورَة لإِقَامَة الْوَزْن. وَحسن الضَّرُورَة فِيهِ ثَلَاثَة أوجه: أَحدهَا: أَن النكرَة قد قربت من الْمعرفَة بِالصّفةِ.

وَالثَّانِي: أَن الْمصدر جنس فمفاد نكرته ومعرفته وَاحِد.

وَالثَّالِث: أَن الْخَبَر هُوَ الْمُبْتَدَأ فِي الْمَعْنى.

وَقَالَ صَاحب اللّبَاب: وهما أَي: الْمَرْفُوع والمنصوب بكان على شرائطهما فِي بَاب الِابْتِدَاء.

وَزعم بعض المنتمين إِلَى هَذِه الصَّنْعَة أَن بِنَاء الْكَلَام على بعضهما من غير تَقْدِير دُخُول على الْمُبْتَدَأ وَالْخَبَر سَائِغ بِدَلِيل قَوْله: وَلَا يَك موقف مِنْك الوداعا وَلَيْسَ بمحمول على الضَّرُورَة إِذْ لَا يتم الْمَعْنى الْمَقْصُود إِلَّا هَكَذَا إِذْ لَو عرفهما لم يؤد أَنه لم يرخص أَن يكون مَا سوى ذَلِك من المواقف وداعًا. وَلَو نكرهما لم يؤد أَن الْوَدَاع قد كره إِلَيْهِ حَتَّى صَار نصب عَيْنَيْهِ. وَلَو عرف الأول ونكر الثَّانِي لجمع بَين الهجنتين.

وَالْجَوَاب بعد تَسْلِيم جَمِيع مَا ذكره أَنه لَو أَرَادَ إِيرَاد هَذَا الْمَعْنى بطرِيق النَّفْي دون النَّهْي لَا بُد أَن يَقُول: مَا موقف مِنْك الْوَدَاع بِعَين مَا ذكره. على أَن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت