(وَأنْكرت الزَّمَان وكل أَهلِي ... وهرتني لغيبتك الكليب)
(وَكنت تقطع الْأَبْصَار دوني ... وَإِن وغرت من الغيظ الْقُلُوب)
الطَّرب: خفَّة تصيب الْإِنْسَان لفرح أَو حزن. والنأي: الْبعد. ويؤرقني
: يسهرني. والاكتئاب: افتعال من الكآبة وَهِي الْحزن. وَأَبُو نمير قَالَ اللَّخْمِيّ: هُوَ ابْن عَمه وَكَانَ مسجونًا مَعَه.
وَقَالَ ابْن هِشَام فِي شرح شواهده: هُوَ رجل كَانَ مسجونًا مَعَه فجالسه يَوْمًا وَأظْهر لَهُ التألم.
وَقَالَ الْعَيْنِيّ: هُوَ رجل من قرَابَته زار هدبة أَيَّام حَبسه فأظهر الْحزن. والكآبة. وَقَوله: وَخير القَوْل ذُو اللب أَي: قَول ذِي اللب.
وَرَوَاهُ ابْن المستوفي: وَخير القَوْل ذُو العيج الْمُصِيب بِالْمُثَنَّاةِ التَّحْتِيَّة وَالْجِيم وَقَالَ: وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم: مَا عجت بِهِ أَي: لم أَرض بِهِ.
وَإِن روى: العنج بالنُّون فَهُوَ الِاسْم من عنجت الْبَعِير أعنجه عنجًا وَهُوَ أَن يجذب الرَّاكِب قَالَ ابْن السيرافي: والعيج من القَوْل: مَا ينْتَفع بِهِ وَهُوَ مَأْخُوذ من قَوْلهم: مَا عدت بِكَلَامِهِ أَي: مَا انتفعت. كَذَا وجدته: العيج بِفَتْح الْعين وَالْيَاء.
وَقَوله: عَسى الكرب الَّذِي أمسيت فِيهِ ... . إِلَخ الكرب: الْهم.
قَالَ ابْن المستوفي: رُوِيَ بِفَتْح التَّاء وَضمّهَا من أمسيت. والنحويون إِنَّمَا يَرْوُونَهُ بِالضَّمِّ وَالْفَتْح عِنْدِي أولى لِأَنَّهُ يُخَاطب ابْن عَمه أَبَا نمير وَكَانَ مَعَه فِي السجْن.
وَقَوله هَذَا لِابْنِ عَمه ليسليه بِهِ لما رَآهُ من خَوفه أَجود من أَن يكون يُرِيد بِهِ نَفسه لِأَن فِي قَوْله لِابْنِ عَمه زجرا