فهرس الكتاب

الصفحة 449 من 5658

اعتقله المتَوَكل أَمر بإدخاله فِي التَّنور وقيدة بِخَمْسَة عشر رطلا من الْحَدِيد فَقَالَ لَهُ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ ارْحَمْنِي فَقَالَ لَهُ الرَّحْمَة خور فِي الطبيعة كَمَا كَانَ يَقُول للنَّاس وَكَانَ ذَلِك فِي سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَمِائَتَيْنِ وَكَانَت مُدَّة تعذيبه فِي التَّنور أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلَى أَن مَاتَ فِيهِ وَوجد مَكْتُوبًا بالفحم فِي جَانب التَّنور (مجزوء الرمل)

(من لَهُ عهد بنوم ... يرشد الصب إِلَيْهِ)

(رحم الله رحِيما ... دلّ عَيْني عَلَيْهِ)

(سهرت عَيْني ونامت ... عين من هنت عَلَيْهِ)

وَأنْشد بعده وَهُوَ الشَّاهِد الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ (المتقارب)

(إِلَى الْملك القرم وَابْن الْهمام ... وَلَيْث الكتيبة فِي المزدحم)

على أَن يجوز عطف أحد الْخَبَرَيْنِ على الآخر كَمَا يجوز عطف بعض الْأَوْصَاف على بَعْضهَا كَمَا هُنَا قَالَ ابْن الْهمام وَلَيْث الكتيبة وصفان للْملك وَقد عطفا على الصّفة الأولى وَهِي القرم وَاسْتشْهدَ بِهِ الْفراء فِي مَعَاني الْقُرْآن وَصَاحب الْكَشَّاف أَيْضا لهَذَا الْأَمر وَبعده بَيت أوردهُ ابْن الْأَنْبَارِي فِي الْإِنْصَاف وَهُوَ

(وَذَا الرَّأْي حِين تغم الْأُمُور ... بِذَات الصليل وَذَات اللجم)

وَقَالَ نصب ذَا الرَّأْي على الْمَدْح وَالْقَرْمُ بِفَتْح الْقَاف السَّيِّد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت