اه.
وَلَا يَتَأَتَّى ذَلِك الْفرق هُنَا. وَأما السماع فَقَوْل جرير: الْبَسِيط
(والتغلبيون بئس الْفَحْل فحلهم ... فحلًا وأمهم زلاء منطيق)
وَقَوله جرير أَيْضا: تزَود مثل زَاد أَبِيك ... ... ... ... الْبَيْت وَأنْشد غير المُصَنّف: الْبَسِيط
(نعم الفتاة فتاة هِنْد لَو بذلت ... رد التَّحِيَّة نطقًا أَو بإيماء)
وَحكي من كَلَام الْعَرَب: نعم الْقَتِيل قَتِيلا أصلح بَين بكر وتغلب. وَهَذَا وَارِد فِي الِاخْتِيَار.)
وَقد تَأَول المانعون السماع. أما فحلًا وفتاة فعلى الْحَال الْمُؤَكّدَة. وَأما زادًا فعلى أَنه مصدر مَحْذُوف الزَّوَائِد مَنْصُوب بتزود. وَقد حكى الْفراء اسْتِعْمَاله مصدرا. أَو على أَنه مفعول بِهِ وَمثل مَنْصُوب على الْحَال لِأَنَّهُ لَو تَأَخّر لَكَانَ صفة.
وَقَالَ أَبُو حَيَّان: وَعِنْدِي تَأْوِيل غير مَا ذَكرُوهُ وَهُوَ أقرب. وَذَلِكَ أَن يدعى أَن فِي نعم وَبئسَ ضميرًا وفحلًا وفتاة وَزَادا تَمْيِيز لذَلِك الضَّمِير وَتَأَخر عَن الْمَخْصُوص على جِهَة الندور.
فالفحل والفتاة والزاد هِيَ الْمَخْصُوصَة وفحلهم
وَزَاد أَبِيك أبدال من الْمَرْفُوع قبلهَا.
هَذَا مَا أوردهُ الْمرَادِي ولفوائده سقناه برمتِهِ.