فهرس الكتاب

الصفحة 4536 من 5658

مَعْنَاهُ فَلَمَّا كَانَ كَذَلِك عدلوا بِهِ عَن الْوَصْف إِلَى الْبَدَل.

فَقِيَاس هَذَا أَن يكون الْمَدْعُو بَدَلا من الْفَتى. وَأما أَنا فأجيزه. وَذَلِكَ أَن يكون الْمَدْح والتفضيل إِنَّمَا وَقع على أَن يفضل حَاتِم على الفتيان المدعوين بِاللَّيْلِ أَي: فاق حَاتِم جَمِيع الفتيان المدعوين بِاللَّيْلِ وَلم يرد أَن يفضله على جَمِيع الفتيان عُمُوما.)

وَلَو أَرَادَ ذَلِك لما جَازَت الصّفة وَلكنه وصف الْفَتى وَفضل حاتمًا على جَمِيع الفتيان المدعوين وَكَذَلِكَ تَقول: نعم لرجل الطول زيد أَي: فاق زيد فِي الرِّجَال الطوَال خَاصَّة.

وَهَذَا معنى مَعَ أول تَأمل يَصح. انْتهى كَلَامه.

وَلَا بَأْس بإيراد كَلَام الْمرَادِي فِي شرح التسهيل فَإِن فِيهِ فَوَائِد.

قَالَ بعد قَول التسهيل: وَلَا يُؤَكد فاعلها توكيدًا معنويًا بِاتِّفَاق مَا نَصه: لِأَن الْقَصْد بالتوكيد الْمَعْنَوِيّ رفع توهم إِرَادَة الْمَخْصُوص مِمَّا ظَاهره الْعُمُوم أَو رفع توهم الْمجَاز مِمَّا ظَاهره الْحَقِيقَة وفاعل نعم وَبئسَ فِي الْغَالِب بِخِلَاف ذَلِك لِأَنَّهُ قَائِم مقَام الْجِنْس إِن كَانَ ذَا جنس أَو مؤول بالجامع لأكمل خِصَال الْمَدْح اللائقة بمسماه إِن كَانَ فَاعل نعم وبالجامع لأكمل خِصَال الذَّم إِن كَانَ فَاعل بئس والتوكيد الْمَعْنَوِيّ منَاف للقصدين فاتفق على مَنعه.

وعَلى القَوْل بِأَن أل عهدية فقد يُمكن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت