فهرس الكتاب

الصفحة 4570 من 5658

كَمَا فِي الْبَيْت. وَسلم الشَّارِح الْمُحَقق هَذِه الدَّعْوَى مِنْهُم وَطعن فِي الدَّلِيل قَالَ: الإقواء لم يبتدأ من الْحجَج بل الْمَعْنى من أجل مُرُور حجج وَشهر. فَمن فِيهِ تعليلية لَا ابتدائية.

اعْلَم أَن مَحل النزاع بَين أهل البلدين إِنَّمَا هُوَ فِي وُرُود من لابتداء الْغَايَة فِي الزَّمَان فَأهل الْكُوفَة يثبتونه وَأهل الْبَصْرَة يمنعونه.

وَأما وُرُودهَا لابتداء الْغَايَة فِي الْمَكَان والأحداث والأشخاص فَلَا خلاف فِيهَا عِنْدهمَا.

وَاسْتدلَّ أهل الْكُوفَة لوُرُود من فِي ابْتِدَاء الْغَايَة فِي الزَّمَان بقوله تَعَالَى: لمَسْجِد أسس على التَّقْوَى من أول يَوْم أَحَق أَن تقوم فِيهِ. وَأول يَوْم من الزَّمَان. وَقَوله تَعَالَى: إِذا نُودي للصَّلَاة من يَوْم الْجُمُعَة وبالبيت الْمَذْكُور.

وَأجَاب البصريون عَن الْآيَة الأولى بِأَن فِيهَا مُضَافا محذوفًا وَالتَّقْدِير: من تأسيس أول يَوْم.

فمجرور من حدث لَا زمَان.

وَضَعفه أَبُو الْبَقَاء بِأَن التأسيس لَيْسَ بمَكَان. ورد عَلَيْهِ السمين بِأَنَّهُم إِنَّمَا منعُوا من كَون من لابتداء الْغَايَة فِي الزَّمَان وَلَيْسَ فِي كَلَامهم أَنَّهَا لَا تكون إِلَّا فِي ابْتِدَاء الْغَايَة فِي الْمَكَان. وَهَذَا رد ورد الشَّارِح الْمُحَقق دَلِيل الْكُوفِيّين بِأَنَّهُ لَيْسَ التأسيس حَدثا ممتدًا وَلَا أصلا للمعنى

الممتد وَإِنَّمَا هُوَ حدث وَاقع فِيمَا بعد من فَتكون ظرفية كَمَا فِي الْآيَة الثَّانِيَة.

فَهُوَ يوافقهم فِي مَجِيء من لابتداء الْغَايَة فِي الزَّمَان تبعا للمبرد وَابْن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت