فَانْدفع ينشده إِيَّاهَا حَتَّى قَالَ: الْكَامِل
(وَتقول بوزع قد دببت على الْعَصَا ... هلا هزئت بغيرنا يَا بوزع)
قَالَ حَمَّاد: فَقَالَ: لي جَعْفَر: أعد هَذَا الْبَيْت. فأعدته. فَقَالَ: بوزع أيش هُوَ قلت: اسْم امْرَأَة. فَقَالَ: هُوَ بَرِيء من الله وَرَسُوله وَنفي من الْعَبَّاس إِن كَانَت بوزع إِلَّا غولًا من الغيلان تَرَكتنِي وَالله يَا هَذَا لَا أَنَام اللَّيْل من فزع بوزع يَا غلْمَان قَفاهُ قَالَ: فصغت حَتَّى لم أدر أَيْن أَنا.
ثمَّ قَالَ: جروا بِرجلِهِ. فجروا برجلي حَتَّى أخرجت من بَين يَدَيْهِ مسحوبًا فنخرق السوَاد وانكسر جفن السَّيْف وَلَقِيت شرا عَظِيما. وَكَانَ أشر من ذَلِك غرامتي ثمن السوَاد وجفن السَّيْف.
وَكتب حَمَّاد إِلَى بعض الرؤساء الْأَشْرَاف: الْخَفِيف
(إِن لي حَاجَة فرأيك فِيهَا ... لَك نَفسِي فدى من الأوصاب)
(وَهِي لَيست مِمَّا يبلغهَا غي ... ري وَلَا يستطيعها فِي كتاب)
(غير إِنِّي أقولها حِين ألقا ... ك رويدًا أسرها فِي حجاب)
(إِنَّنِي عاشق لجبتك الدكن ... اء عشقًا قد حَال دون الشَّرَاب)
(فاكسنيها فدتك نَفسِي وَأَهلي ... أتباهى بهَا على الْأَصْحَاب)
(وَلَك الله وَالْأَمَانَة أَن أج ... علها عمرها أَمِير ثِيَابِي)