وَقَوله: فوا عجبا هُوَ من قبيل الندية للتوجع كَأَنَّهُ يَقُول: أَنا أتوجع لعدم حضورك يَا عجبي فَاحْضُرْ لهَذَا الْأَمر الَّذِي يتعجب مِنْهُ.
وكليب: جد رَهْط جرير وَهُوَ جرير بن عَطِيَّة بن الخطفى بن بدر بن سَلمَة بن كُلَيْب بن يَرْبُوع بن حَنْظَلَة بن مَالك بن زيد مَنَاة بن تَمِيم. ويجتمع مَعَ الفرزدق فِي حَنْظَلَة بن مَالك.
ونهشل ومجاشع أَخَوان ابْنا دارم بن مَالك بن حَنْظَلَة. ومجاشع قَبيلَة الفرزدق وَهِي أشرف من كُلَيْب. وَأما نهشل فهم أعمام الفرزدق لَا آباؤه وَإِن كَانَت الْعَرَب تسمي الْعم أَبَا. جعلهم فِي الصّفة بِحَيْثُ لَا يسبون مثله لشرفه.
يَقُول: يَا عجبا لسب النَّاس إيَّايَ حَتَّى كُلَيْب على ضعفها فِي الْقَبَائِل وَبعدهَا من الْفَضَائِل كَأَنَّهُ لَهَا أَبَا كَرِيمًا وحسبًا صميمًا كَمَا لنهشل ومجاشع. والسَّبُّ: الشتم. والسِّبُّ بِالْكَسْرِ: الَّذِي يسابك وتسابه.
قَالَ حسان بن ثَابت: الْخَفِيف
(لَا تسبني فلست بسبي ... إِن سبي من الرِّجَال الْكَرِيم)
قَالَ ابْن طَلْحَة الإشبيلي فِي شرح جمل الزجاجي: كَأَن للتشبيه وَقد يَجِيء فِي ضمنهَا الظَّن والتوهم كَمَا قَالَ الشَّاعِر: كَأَن أَبَاهَا نهشل أَو مجاشع)
الْمَعْنى: توهمت أَبَاهَا نَهْشَلَا أَو مجاشعًا. وَلَو بقيت على معنى التَّشْبِيه