فهرس الكتاب

الصفحة 4632 من 5658

(لقد نَالَ زيد الْخَيل مَال أخيكم ... فَأصْبح زيد قد تمول واقتنى)

(وَإِن الْكُمَيْت عِنْد زيد ذمَامَة ... وَمَا بالكميت من خَفَاء لمن رأى)

قَالَ أَبُو عَمْرو: إِذا أَتَى مَا لَا يَشْتَهِي صَاحبه فقد أَذمّ بِهِ. وَقَالَ غَيره: يَقُول: إِن فرسي ذمام عِنْد زيد وَمَا بِهِ خَفَاء لمن رَآهُ.

(يبين لأفيال الرِّجَال وَمثله ... يبين إِذا مَا قيد بِالْخَيْلِ أَو جرى)

أفيال الرِّجَال: الَّذين لَا رَأْي لَهُم وَلَا فهم.

يَقُول: إِذا رَآهُ الَّذِي لَا علم لَهُ بِالْخَيْلِ وَلَا بصر يُقَاد أَو يجْرِي علم كرمه وعتقه وَلم يحْتَج إِلَى أَن يسْأَل عَن نسبه. ثمَّ وَصفه ببيتين آخَرين.

قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْأَحول: وَإِنَّمَا قَالَ كَعْب هَذِه الأبيات وأجابه زيد الْخَيل وَذَلِكَ أَن بجير بن زُهَيْر والحطيئة ورجلًا من بني بدر خَرجُوا يقتنصون الْوَحْش وَلَا سلَاح مَعَهم وَمَعَ زيد الْخَيل عدَّة من أَصْحَابه فَقَالَ: استأسروا فَقَالُوا: لَا غلا على الطَّاقَة. فَأَخذهُم.

فَأَما الحطيئة فخلى سَبيله لخبث لِسَانه وَفَقره وَأَنه لم يكن عِنْده مَا يفْدي بِهِ نَفسه.

وَأما بجير ففدى نَفسه بفرس كَانَ يُقَال لَهُ: الْكُمَيْت. وَأما أَخُو بني بدر فَافْتدى نَفسه بِمِائَة من الْإِبِل.

فَقَالَ كَعْب بن زُهَيْر وبلغه حَدِيث الْقَوْم وَكَانَ نازلًا فِي بني ملقط من طَيئ فَقَالَ يحرضهم على زيد الْخَيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت