فهرس الكتاب

الصفحة 4679 من 5658

أقَاتل فِي كل يَوْم وأقاتل. والمدعدعة: المملوءة. والخيضعة: أصوات الْحَرْب. انْتهى.

وَهَذَا السِّيَاق مبتور لَا ينْتَفع بِهِ وأوفى مَا رَأَيْته مَا رَوَاهُ السَّيِّد المرتضى علم الْهدى فِي أَمَالِيهِ الْمُسَمَّاة بغرر الفرائد ودرر القلائد قَالَ: إِن عمَارَة وأنسًا وقيسًا وَالربيع بني زِيَاد العبسيين وفدوا على النُّعْمَان ابْن الْمُنْذر ووفد عَلَيْهِ العامريون بَنو أم الْبَنِينَ وَعَلَيْهِم أَبُو برَاء عَامر بن مَالك بن جَعْفَر بن كلاب وَهُوَ ملاعب الأسنة وَكَانَ العامريون ثَلَاثِينَ رجلا وَفِيهِمْ لبيد ابْن ربيعَة بن مَالك بن جَعْفَر بن كلاب وَهُوَ يَوْمئِذٍ غُلَام لَهُ ذؤابة.

وَكَانَ الرّبيع بن زِيَاد الْعَبْسِي ينادم النُّعْمَان وَيكثر عِنْده ويتقدم على من سواهُ وَكَانَ يدعى الْكَامِل لشطاطه وبياضه وكماله فَضرب النُّعْمَان قبَّة على أبي برَاء وأجرى عَلَيْهِ وعَلى من كَانَ مَعَه النزل وَكَانُوا يحْضرُون النُّعْمَان لحاجتهم فافتخروا يَوْمًا بِحَضْرَتِهِ فكاد العبسيون يغلبُونَ الْعَامِرِيين.

وَكَانَ الرّبيع إِذا خلا بالنعمان طعن فيهم. وَذكر معايبهم فَفعل ذَلِك مرَارًا لعداوتهم لبني جَعْفَر لأَنهم كَانُوا أسروه فصد النُّعْمَان عَنْهُم حَتَّى نزع الْقبَّة عَن أبي برَاء وَقطع النزل ودخلوا عَلَيْهِ يَوْمًا فَرَأَوْا مِنْهُ جفَاء وَقد كَانَ قبل ذَلِك يكرمهم وَيقدم مجلسهم فَخَرجُوا من عِنْده غضابًا وهموا بالانصراف ولبيد فِي رحالهم يحفظ أمتعتهم وَيَغْدُو بإبلهم فيرعاها فَإِذا أَمْسَى انْصَرف بهَا.

فَأَتَاهُم تِلْكَ اللَّيْلَة وهم يتذاكرون أَمر الرّبيع فَقَالَ لَهُم: مَا لكم تتناجون فَكَتَمُوهُ وَقَالُوا لَهُ: إِلَيْك عَنَّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت