فهرس الكتاب

الصفحة 4682 من 5658

فَأمر الْملك بهم جَمِيعًا فأخرجوا وَأعَاد أبي برَاء الْقبَّة وَانْصَرف الرّبيع إِلَى منزله فَبعث إِلَيْهِ النُّعْمَان بِضعْف مَا كَانَ يحبوه بِهِ وَأمره بالانصراف إِلَى أَهله. فَكتب إِلَيْهِ: إِنِّي قد تخوفت أَن يكون قد وَقع فِي صدرك مَا قَالَ لبيد وَلست برائم حَتَّى تبْعَث من يجردني ليعلم من حضرك من النَّاس أَنِّي لست كَمَا قَالَ.

فَأرْسل إِلَيْهِ إِنَّك لست صانعًا بانتفائك مِمَّا قَالَ لبيد شَيْئا وَلَا قَادِرًا على رد مَا زلت بِهِ الألسن فَالْحق بأهلك ثمَّ كتب إِلَيْهِ النُّعْمَان فِي جملَة مَا كتبه أبياتًا جَوَابا عَن أَبْيَات كتبهَا إِلَيْهِ الرّبيع مَشْهُورَة: الْبَسِيط

(شمر برحلك عني حَيْثُ شِئْت وَلَا ... تكْثر عَليّ ودع عَنْك الأقاويلا)

(قد قيل ذَلِك إِن حَقًا وَإِن كذبا ... فَمَا اعتذارك من شَيْء إِذا قيلا)

وَقد جَاءَنَا هَذَا الْخَبَر من عدَّة طرق وَفِي كل زِيَادَة على الآخر وَلم نأت بِجَمِيعِ الْخَبَر على وَجهه بل أسقطنا مِنْهُ مَا لم نحتج إِلَيْهِ. انْتهى.

وَقَالَ أَبُو الْحسن الطوسي فِي شرح ديوَان لبيد: إِن بني أم الْبَنِينَ وَجَمَاعَة مِنْهُم أَتَوا النُّعْمَان أول مَا ملك فِي أُسَارَى من بني عَامر يشترونهم مِنْهُ. إِلَى آخر مَا أوردناه فِي الشَّاهِد الثَّامِن وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ فِي شرح قَوْله: قد قيل ذَلِك إِن حَقًا وَإِن كذبا ... ... ... ... الْبَيْت وسَاق هَذَا الْخَبَر كالطوسي الْخَطِيب التبريزي فِي شرح ذيل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت