فهرس الكتاب

الصفحة 4686 من 5658

قد مَاتَ قبل ذَلِك لَا كَمَا قَالَ بعض النَّاس. وَهُوَ قَول يعزى إِلَى الْفراء أَنه قَالَ: إِنَّمَا قَالَ أَرْبَعَة وَلم يقل خَمْسَة من أجل القوافي.)

فَيُقَال لَهُ: لَا يجوز للشاعر أَن يلحن لإِقَامَة وزن الشّعْر فَكيف بِأَن يكذب لإِقَامَة الْوَزْن.

وأعجب من هَذَا أَنه اسْتشْهد بِهِ على تَأْوِيل فَاسد تَأَوَّلَه فِي قَوْله سُبْحَانَهُ:

وَلمن خَافَ مقَام ربه جنتان وَقَالَ: أَرَادَ جنَّة وَاحِدَة وَجَاء بِلَفْظ التَّثْنِيَة لتتفق رُؤُوس الْآي وكلامًا هَذَا مَعْنَاهُ.

فصمي صمام مَا أشنع هَذَا الْكَلَام وأبعده عَن الْعلم وَفهم الْقُرْآن وأفل هَيْبَة قَائِله من أَن يتبوأ مَقْعَده من النَّار فحذار مِنْهُ حذار.

وَمِمَّا يدلك أَنهم كَانُوا أَرْبَعَة حِين قَالَ لبيد هَذِه الْمقَالة أَن فِي الْخَبَر يتم لبيد وَصغر سنه وَأَن أَعْمَامه الْأَرْبَعَة استصغروه أَن يدخلوه مَعَهم إِلَى النُّعْمَان. فَبَان بِهَذَا أَنهم كَانُوا أَرْبَعَة. وَلَو سكت الْجَاهِل لقل الْخلاف. انْتهى.

وَقَوله: المطعمون الْجَفْنَة المدعدعة الْجَفْنَة بِفَتْح الْجِيم: الْقَصعَة الْكَبِيرَة. قَالَ أَبُو حنيفَة فِي كتاب النَّبَات: وَلَا آنِية أكبر من الْجَفْنَة.

والمدعدعة فِي قَول لبيد هِيَ المملوءة فَهُوَ بِالدَّال الْمُهْملَة. قَالَ فِي الصِّحَاح: دعدعت الشَّيْء: ملأته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت