فهرس الكتاب

الصفحة 4711 من 5658

بن الحكم بن أبي الْعَاصِ بن أُميَّة خُرَاسَان بعد عزل عبد الرَّحْمَن بن نعيم جلس يعرض النَّاس وَعِنْده حميد الرُّؤَاسِي وَعبادَة الْمحَاربي فَلَمَّا دَعَا بِثَابِت قطنة تقدم وَكَانَ تَامّ السِّلَاح جواد الْفرس فَارِسًا من الفرسان فَسَأَلَ عَنهُ فَقيل: هَذَا ثَابت قطنة وَهُوَ أحد فرسَان الثغور.

فأمضاه وَأَجَازَ على اسْمه فَلَمَّا انْصَرف قَالَ لَهُ حميد وَعبادَة: هَذَا أصلحك الله الَّذِي يَقُول: الْكَامِل

(إِنَّا لضرابون فِي حمس الوغى ... رَأس الْخَلِيفَة إِن أَرَادَ صدودا)

فَقَالَ سعيد: عَليّ بِهِ. فَردُّوهُ وَهُوَ يُرِيد قَتله فَقَالَ لَهُ: أَنْت الْقَائِل: إِنَّا لضرابون الْبَيْت فَقَالَ: نعم أَنا الْقَائِل:

(إِنَّا لضرابون فِي حمس الوغى ... رَأس المتوج إِن أَرَادَ صدودا)

(عَن طَاعَة الرَّحْمَن أَو خلفائه ... إِن رام إفسادًا وكر عنودا)

فَقَالَ لَهُ سعيد: أولى لَك لَوْلَا أَنَّك خرجت مِنْهُ لضَرَبْت عُنُقك.

وروى الْأَصْبَهَانِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى أبي عُبَيْدَة قَالَ: كَانَ ثَابت قطنة قد جَالس قوما من الشراة وقومًا)

من المرجئة كَانُوا يَجْتَمعُونَ فيتجادلون بخراسان فَمَال إِلَى قَول المرجئة وأحبه فَلَمَّا اجْتَمعُوا بعد ذَلِك أنشدهم قصيدة قَالَهَا فِي الإرجاء: الْبَسِيط

(يَا هِنْد إِنِّي أَظن الْعَيْش قد نفدا ... وَلَا أرى الْأَمر إِلَّا مُدبرا نكدا)

(إِنِّي رهينة يَوْم لست سابقه ... إِلَّا يكن يَوْمنَا هَذَا فقد أفدا)

(بَايَعت رَبِّي بيعا إِن وفيت بِهِ ... جَاوَرت قلبِي كرامًا جاوروا أحدا)

يَا هِنْد فاستمعي لي إِن سيرتنا أَن نعْبد الله لم نشْرك بِهِ أحدا

(نرجي الْأُمُور إِذا كَانَت مشبهة ... ونصدق القَوْل فِيمَن جَار أَو عندا)

(الْمُسلمُونَ على الْإِسْلَام كلهم ... وَالْمُشْرِكُونَ اسْتَووا فِي دينهم قددا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت