فهرس الكتاب

الصفحة 4750 من 5658

فَإِن أهلك فذي حنق الْبَيْت وَقَوله: لَهَا الصَّدْر جَوَاب سُؤال مُقَدّر وَهُوَ أَن جَوَاب الشَّرْط فِي مثل هَذَا إِنَّمَا هُوَ جَوَاب رب وَهُوَ فعل مَاض يجب مَعَه ترك الْفَاء فَكيف وَجَبت الْفَاء أجَاب بِأَن رب لما وَجب تَقْدِيمهَا على جوابها لصدارتها كَانَت فِي الظَّاهِر هِيَ الْوَاقِعَة جَوَاب الشَّرْط وَهِي لَا تصح أَن تقع شرطا فَوَجَبَ أَن تقترن بِالْفَاءِ وَفَاء بِمُقْتَضى الضَّابِط.

وَلم أر أحدا من شرَّاح الْمُغنِي بَين معنى قَوْله: وَأَنَّهَا لَهَا الصَّدْر.

وَقَالَ الإِمَام المرزوقي فِي شرح الحماسة وَتَبعهُ جَمِيع شراحها: فَإِن قيل: إِن الْفَاء فِي جَوَاب الْجَزَاء إِنَّمَا تَجِيء إِذا خَالف الْجُمْلَة الَّتِي تكون جَزَاء الْجُمْلَة الَّتِي

تكون شرطا بِأَن تكون مُبْتَدأ وخبرًا فَكيف يكون تقديرهما بعد الْفَاء هَا هُنَا قلت: يكون التَّقْدِير: إِن أهلك فَالْأَمْر والشأن: رب ذِي حنق بِهَذِهِ الصّفة فعلت بِهِ كَذَا. فَقَوله: رب ذِي حنق خبر الْمُبْتَدَأ الَّذِي أظهرناه. انْتهى.

وَفِيه نظر من وَجْهَيْن: الأول: لَا ينْحَصر وجوب اقتران الْفَاء بِالْجُمْلَةِ الاسمية الْوَاقِعَة جَوَابا لشرط بل الْحصْر فِي سِتّ صور كَمَا بَينهَا صَاحب الْمُغنِي.

الثَّانِي: أَن رب لَهَا الصَّدْر لَا تقع خبر مُبْتَدأ أبدا إِذْ الْعَامِل فِي الْخَبَر هُوَ الْمُبْتَدَأ وَلم يسمع)

تقدم عَامل لَهَا عَلَيْهَا. على أَن قَوْله هَذَا لَا يَصح مَعَ قَوْله: إِن مخضت فِي الْبَيْت الْآتِي جَوَاب رب. فَتَأمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت