يكون وزن إيمن إفعلًا بِكَسْر الْهمزَة وَإِن قدرتها أَصْلِيَّة لزم أَن يكون وَزنه فعللًا بسكر الْفَاء وَضم اللَّام الأولى وَهَذَا الْوَزْن أَيْضا غير مَوْجُود كَذَلِك. فَهُوَ مُشكل على كل اعْتِبَار فَلَا يَصح فرض كَونهَا مَكْسُورَة فِي الأَصْل.
وَيجب أَن تكون همزَة وصل أَصْلهَا السّكُون كَمَا هُوَ أصل كل همزَة وصل فَإِذا احْتِيجَ إِلَى تحريكها بِأَن يبتدأ بهَا فِي النُّطْق حركت بِالْكَسْرِ لدفع أصل التَّخَلُّص من التقاء الساكنين.
وَكَذَلِكَ همزَة أَيمن وضعت ابْتِدَاء سَاكِنة فِي الدرج وَلما ابتدئ بهَا حركت بِالْكَسْرِ ثمَّ عرض لَهَا كَثْرَة الِاسْتِعْمَال ففتحت تَخْفِيفًا.
وَهَذَا المصراع عجز وصدره: فَأَصْبَحت أَنى تأتها تبتئس بهَا.
وَهُوَ من شعر للبيد تقدم الْكَلَام عَلَيْهِ فِي الشَّاهِد الثَّالِث عشر بعد الْخَمْسمِائَةِ. يَقُول: من أَي جَانب أتيت هَذِه النَّاقة وجدت كلا مركبيها شاجرًا دافعًا لَك.
وتبتئس يصبك مِنْهَا بؤس أَي: كَيْفَمَا ركبت مِنْهَا الْتبس عَلَيْك الْأَمر. وشاجر: ملتبس.
ومركباها: ناحيتاها اللَّتَان ترام مِنْهُمَا.
يُرِيد أَنَّهَا شموس إِذا ركبهَا الرَّاكِب رمته عَن ظهرهَا. يُخَاطب رجلا بأنك ركبت أمرا لَا خلاص لَك مِنْهُ فَأَنت بِمَنْزِلَة من ركب نَاقَة صعبة لَا يقدر على النُّزُول عَنْهَا سالما لِأَن رجلَيْهِ قد اشتبكا بركابيها وكلا مركبيها لَا يسْتَقرّ عَلَيْهِ إِن ركب على مركبها الْمُقدم وَهُوَ الرحل0