فهرس الكتاب

الصفحة 4799 من 5658

(لعمري لقدمًا عضني الْجُوع عضةً ... فآليت أَن لَا أمنع الدَّهْر جائعا)

قَالَ: وَقد اجْتمع شذوذان فِي قَول عَامر بن قدامَة:

(فلبعده لَا أخلدن وَمَا لَهُ ... بدل إِذا انْقَطع الإخاء فودعا)

أَحدهمَا: عدم الِاسْتِغْنَاء بتقدم اللَّام عَن النُّون. وَالثَّانِي: دُخُولهَا على جَوَاب منفي فَلَو كَانَ مثبتًا لَكَانَ دُخُولهَا عَلَيْهِ مَعَ تقدم اللَّام أسهل.

الْأَمر الْخَامِس: قَوْله: إِن هَذِه اللَّام لَام الِابْتِدَاء لَا تدخل على الْمَاضِي الْمُجَرّد فَلَا بُد من تَقْدِير قد مُخَالف لكَلَام ابْن السراج قَالَ فِي الْأُصُول فِي بَاب إِن وَأَخَوَاتهَا: وَإِذا كَانَ خبر إِن فعلا مَاضِيا لم يجز أَن تدخل عَلَيْهِ اللَّام الَّتِي تدخل على خَبَرهَا إِذا كَانَ اسْما فَلَا تَقول: إِن زيدا لقام وَأَنت تُرِيدُ هَذِه اللَّام لِأَن هَذِه اللَّام لَام الِابْتِدَاء. إِلَى أَن قَالَ: فَإِن قَالَ قَائِل: أَرَانِي أَقُول: لأقومن ولينطلقن فأبدأ بِاللَّامِ وأدخلها على الْفِعْل قيل لَهُ: لَيست هَذِه اللَّام تِلْكَ اللَّام. هَذِه تلحقها النُّون وتلزمها وَلَيْسَت الْأَسْمَاء دَاخِلَة فِي هَذَا الضَّرْب وَإِنَّمَا سَمِعت وَالله لقام زيد.

لناموا فَمَا إِن من حَدِيث وَلَا صالي فَهَذِهِ اللَّام الَّتِي تكون مَعهَا النُّون غير مُقَدّر فِيهَا الِابْتِدَاء. تَقول: قد علمت أَن زيدا ليقومن)

وَأَن زيدا لقام فَلَا تكسر إِن كَمَا كنت تكسرها فِي قَوْلك: أشهد إِن مُحَمَّدًا لرَسُول الله.

انْتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت