فهرس الكتاب

الصفحة 4836 من 5658

قَالَ أَبُو عَليّ: هَذَا سَهْو مِنْهُ لِأَن هَذَا يجْرِي مجْرى الْأَصْوَات وَبَاب الْأَصْوَات كلهَا والمبنيات بأسرها لَا ينون إِلَّا مَا خص مِنْهَا بعلة الْفرْقَان فِيهَا من نكرتها ومعرفتها التَّنْوِين فَمَا كَانَ مِنْهَا معرفَة جَاءَ بِغَيْر تَنْوِين فَإِذا نكرته نونته.

من ذَلِك أَنَّك تَقول فِي الْأَمر: صه ومه تُرِيدُ السُّكُوت يَا فَتى فَإِذا نكرت قلت: صه ومه تُرِيدُ سكُوتًا. وَكَذَلِكَ قَول الْغُرَاب: غاق أَي: الصَّوْت الْمَعْرُوف من صَوته وَقَول الْغُرَاب غاق أَي: صَوتا. وَكَذَلِكَ إيه يَا رجل تُرِيدُ الحَدِيث. وإيه تُرِيدُ حَدِيثا.

وَزعم الْأَصْمَعِي أَن ذَا الرمة أَخطَأ فِي قَوْله: وقفنا فَقُلْنَا إيه عَن أم سَالم وَكَانَ يجب أَن ينونه. وَهَذَا من أوابد الْأَصْمَعِي الَّتِي يقدم عَلَيْهَا من غير علم. فَقَوله: جير بِغَيْر تَنْوِين فِي مَوضِع قَوْله: فَقلت الْحق. وتجعله نكرَة فِي مَوضِع آخر فتنونه فَيكون مَعْنَاهُ: قلت حَقًا. وَلَا مدْخل للضَّرُورَة فِي ذَلِك إِنَّمَا التَّنْوِين للمعنى الْمَذْكُور وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق. وتنوين هَذَا الشَّاعِر على هَذَا التَّقْدِير.)

قَالَ يَعْقُوب: قَوْله أَصَابَهُم الحما يُرِيد: الْحمام. وَقَوله: يدرن أَي: طعن فِي بوادرهم بِالْمَوْتِ.

والبادرة: النَّحْر.

وَقَوله: فَجئْت قُبُورهم بدءًا أَي: سيدًا. وبدء الْقَوْم: سيدهم. وبدء الْجَزُور: خير أنصبائها.

وَقَوله: وَلما أَي: وَلم أكن سيدًا حِين مَاتُوا فَإِنِّي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت