فهرس الكتاب

الصفحة 4851 من 5658

وَقَوله: من وَحش وجرة صفة لناظرة. فَإِن كَانَت بِمَعْنى الْبَقَرَة فَفِيهِ حذف مَوْصُوف أَي: ببقرة ناظرة كائنة من وَحش وجرة.

وَإِن كَانَت بِمَعْنى الْعين فَفِيهِ مُضَاف مَحْذُوف أَي: من نواظر وَحش وجرة. ومطفل جَاءَ على النّسَب.

وَقَالَ الْفراء: لم يقل مطفلة لِأَن هَذَا لَا يكون إِلَّا للنِّسَاء فَهُوَ مثل حَائِض. وَالدَّلِيل على صِحَة قَول سِيبَوَيْهٍ أَنه يُقَال: مطفلة إِذا أردْت أَن تَأتي بِهِ على أطفلت فَهِيَ مطفلة.

وَلَو كَانَ مَا يَقع للمؤنث لَا يشركهُ فِيهِ الْمُذكر لَا يحْتَاج فِيهِ إِلَى الْهَاء مَا جَازَ مطفلة. قَالَ تَعَالَى: تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت.

وَقَالَ الإِمَام الباقلاني فِي إعجاز الْقُرْآن عِنْد معايب هَذِه الْمُعَلقَة: قَوْله: تصد وتبدي عَن أسيل إِنَّمَا يُرِيد خدًا لَيْسَ بكز. وَهَذَا متفاوت لِأَن الْكَشْف عَن الْوَجْه مَعَ الْوَصْل دون الصد.

وَقَوله: تتقي بناظرة لَفْظَة مليحة يُقَال: اتَّقَاهُ بِحقِّهِ أَي: جعله بَينه وَبَينه. وَقد أوحشها بقوله: من وَحش وجرة وَكَانَ سَبيله أَن يضيف إِلَى عُيُون الظباء والمها دون إِطْلَاق الْوَحْش فَفِيهِ مَا وَحَاصِل الْمَعْنى: أَنَّهَا تعرض عَنَّا فتظهر فِي إعراضها خدأ أسيلًا وتستقبلنا بِعَين مثل عُيُون ظباء وجرة أَو مهاها الَّتِي لَهَا أَطْفَال. وخصهن لنظرهن إِلَى أَوْلَادهنَّ بالْعَطْف والشفقة. وَهن أحسن عيُونا فِي تِلْكَ الْحَال مِنْهُنَّ فِي سَائِر الْأَحْوَال.

وَقَوله: وجيد كجيد الريم مَعْطُوف على أسيل. والجيد: الْعُنُق. والريم: الظبي الْأَبْيَض. ونضته:)

رفعته ونصبته.

وَقَالَ العسكري فِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت