فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 5658

فشكي إِلَى عَامل سُلَيْمَان بن عبد الْملك وَسُئِلَ الْكِتَابَة فِيهِ إِلَيْهِ فَفعل فَكتب سُلَيْمَان يَأْمُرهُ أَن يضْربهُ

مائَة ويقيمه على البلس للنَّاس ثمَّ يسيره إِلَى دهلك فَفعل بِهِ ذَلِك. والبلس بِضَمَّتَيْنِ: جمع بلاس بِكَسْر الْمُوَحدَة وَهِي غَرَائِر كبار من مسوح يَجْعَل فِيهَا التِّبْن يشهر عَلَيْهَا من ينكل بِهِ وينادى عَلَيْهِ. وَمن دُعَائِهِمْ أرانيك الله على البلس وَكَانَ الْأَحْوَص يَقُول: وَهُوَ يُطَاف بِهِ:

(مَا من مُصِيبَة نكبة أمنى بهَا ... إِلَّا تعظمني وترفع شأني)

(إِنِّي إِذا خَفِي اللئام رَأَيْتنِي ... كَالشَّمْسِ لَا تخفى بِكُل مَكَان)

(أَصبَحت للْأَنْصَار فِيمَا نابهم ... خلفا وَفِي الشُّعَرَاء من حسان)

وَأقَام الْأَحْوَص منفيًا بدهلك إِلَى أَن ولي عمر بن عبد الْعَزِيز فَكتب إِلَيْهِ الْأَحْوَص يَسْتَأْذِنهُ فِي الْقدوم وَسَأَلَهُ الْأَنْصَار أَيْضا أَن يقدمهُ إِلَى الْمَدِينَة فَقَالَ لَهُم: من الْقَائِل:

(فَمَا هُوَ إِلَّا أَن أَرَاهَا فجاءةً ... فأبهت حَتَّى لَا أكاد أُجِيب)

قَالُوا: الْأَحْوَص قَالَ: فَمن الَّذِي يَقُول:)

(أدور وَلَوْلَا أَن أرى أم جَعْفَر ... بأبياتكم مَا درت حَيْثُ أدور)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت