فهرس الكتاب

الصفحة 4877 من 5658

فِي درحاية لما بنيت على التَّأْنِيث عَادَتْ إِلَى الأَصْل.

ولغة هُذَيْل زيزاء بِفَتْح الزاء كالقلقال فالهمزة على هَذَا منقلبة عَن يَاء ووزنه فعلال وَالْأول فعلال. انْتهى. فالهمزة فِي كل من المكسور الزَّاي ومفتوحها أَصْلهَا يَاء زَائِدَة للإلحاق بِمَا ذكر وَلَيْسَت الْألف الممدودة فيهمَا للتأنيث.

أما الأول فَلِأَن فعلاء المكسور الْفَاء وَكَذَا المضموم الْفَاء عِنْد الْبَصرِيين لَا يكونَانِ إِلَّا للإلحاق.

وَأَجَازَ الْكُوفِيُّونَ ترك صرف فعلاء بِالْكَسْرِ على أَن يكون ألفها للتأنيث احْتَجُّوا بقوله تَعَالَى: تخرج من طور سيناء فِي قِرَاءَة الْكسر.

وَأجَاب البصريون بِأَن امْتِنَاعه من الصّرْف لَيْسَ من أجل أَن الْهمزَة للتأنيث وَإِنَّمَا هُوَ لِمَعْنى الْبقْعَة أَو الأَرْض فَاجْتمع فِيهِ التَّعْرِيف والتأنيث. وَأما الثَّانِي فللإلحاق أَيْضا.

فَإِن قلت: فعلاء بِالْفَتْح خَاص بالمؤنث. قلت: نعم وَلَكِن فِي غير المكرر. فَإِن قلت: فعلال بِالْفَتْح نَادِر وَلَا يلْحق بالنادر.

قلت: قَالَ الرضي فِي شرح الشافية إِن فعلالًا إِذا كَانَ فاؤه ولامه الأولى من جنس وَاحِد نَحْو: زلزال وخلخال غير نَادِر اتِّفَاقًا فَيجوز الْإِلْحَاق بِهِ. فَإِن قلت: قَالَ الْخفاف فِي شرح الْجمل: وَبَعْضهمْ يرويهِ زيزاء بِفَتْح الزَّاي والهمزة غير مَصْرُوف للتأنيث اللَّازِم كبيداء. انْتهى. فَهَذَا يدل على أَن الْهمزَة للتأنيث لَا للإلحاق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت