فهرس الكتاب

الصفحة 4884 من 5658

القالي فِي أَمَالِيهِ: أَرَادَ وعنان لجامي.

وَالْمعْنَى: انتصبت للرماح حَتَّى خضبت بِمَا سَالَ من دمي جَوَانِب السرج وعنان فرسي وَذَلِكَ على حسب مواقع الطعْن فالعنان لما سَالَ من أعاليه وجوانب السرج لما سَالَ من أسافله.

وَقيل: إِنَّمَا أَرَادَ دم من قَتله فأضافه إِلَى نَفسه لِأَنَّهُ أراقه.

وَقَوله: وَقد أصبت وَلم أصب الأول بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل وَالثَّانِي للْمَفْعُول وجذع وقارح: حالان.

والجذع بِفَتْح الْجِيم والذال الْمُعْجَمَة: الشَّاب الْحَدث والقارح: المنتهي فِي السن.

قَالَ الْخَطِيب: هما مثلان وأصلهما فِي الْخَيل وَذَوَات الحوافر. وَذَلِكَ أَن الْمهْر يركب بعد حول سياسة ورياضة فَإِذا بلغ حَوْلَيْنِ فَهُوَ جذع فَحِينَئِذٍ يَسْتَغْنِي عَن الرياضة.

يَقُول: أَنا جذع البصيرة لَا أحتاج إِلَى تَهْذِيب كَمَا لَا يحْتَاج الْجذع إِلَى الرياضة وإقدامي قارح أَي: قد بلغ النِّهَايَة كَمَا أَن القروح نِهَايَة سنّ الْفرس.

وَهَذَا مَا ذكره الشُّرَّاح. وَمَعْنَاهُ كَمَا ذكره أَبُو الْعَلَاء المعري أَنه يُرِيد أَنه لم يزل شجاعًا فإقدامه قارح لِأَنَّهُ قديم.

وَيَعْنِي بجذع البصيرة أَنه كَانَ فِيمَا سلف لَا يرى رَأْي الْخَوَارِج ثمَّ تبصر فِي آخر أمره فَعلم أَنهم على لَاحق فبصيرته جَذَعَة أَي: محدثة. وَذَلِكَ أَنه كَانَ خارجيًا سلم عَلَيْهِ بالخلافة ثَلَاث عشرَة سنة. انْتهى.

وَقَالَ القالي: أَي وَأَنا على بصيرتي الأولى. وقارح الْإِقْدَام أَي: متناه فِي الْإِقْدَام.

وَقَالَ أَبُو عبيد الْبكْرِيّ فِي شرحها قَالَ النمري: يُرِيد ثمَّ انصرفت وَقد قتلت وَلم أقتل بعد أَن خضبت سرجي ولجامي. يُرِيد أَن الْأَجَل حرز فَلَا يركنن أحد إِلَى الْجُبْن خوف الْمَوْت.)

وَقَوله: جذع البصيرة يُرِيد استبصاره الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ فِي أول الْأَمر لم ينْتَقل عَنهُ لما ناله من الْجِرَاحَات وَلم يضعف فِيهِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت