أَنه حبتر بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون قَالَ الْأَمِير الْحَافِظ أَبُو نصر عَليّ بن مَاكُولَا فِي إكماله: وَقَالَ ابْن الْكَلْبِيّ: قطري بن الْفُجَاءَة وَرفع فِي نسبه إِلَى حنثر بن كابية بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون النُّون بعْدهَا ثاء مُعْجمَة بِثَلَاث. ويروى حبتر وَالصَّوَاب بالنُّون والمثلثة. وَالله أعلم.
وكابية بموحدة بعْدهَا مثناة تحتية. وحرقوص بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَالْقَاف.
وَأنْشد بعده:
(باتت تنوش الْحَوْض نوشًا من علا ... نوشًا بِهِ تقطع أجواز الفلا)
على أَن علا الاسمية لَا تلْزم الْإِضَافَة كَمَا هُنَا بِخِلَاف عَن فَإِنَّهَا تلزمها.
قَالَ أَبُو عَليّ فِي تَذكرته: بجوز أَن يكون علا مَبْنِيا معرفَة وَيجوز أَن يكون معربًا نكرَة. فَإِن كَانَ مَبْنِيا كَانَت الْألف منقلبة عَن الْوَاو لتحركها بالضمة. وَإِن كَانَ معربًا كَانَت منقلبة عَن الْوَاو لتحركها بِالْجَرِّ.
فَإِن قيل: لَا يكون إِلَّا مَبْنِيا لِأَنَّهُ معرفَة لتقدم الْحَوْض وَالْمعْنَى: من علا الْحَوْض. قيل: قد قَالَ الله تَعَالَى: لله الْأَمر من قبل وَمن بعد فهما نكرتان وَإِن كَانَ ذكر الْغَلَبَة قد تقدم وَكَانَ مَعْلُوما إِذْ معنى الْكَلَام من قبل الْغَلَبَة وَمن بعْدهَا. انْتهى.
وعَلى هَذَا يقْرَأ قَول الشَّارِح الْمُحَقق أَي: من فَوق بِضَم الْقَاف وَكسرهَا منونة.
وَقد أخل ابْن جني فِي شرح تصريف الْمَازِني فِي النَّقْل عَن أبي عَليّ فَإِنَّهُ قَالَ: قد كَانَ أَبُو عَليّ يَقُول فِي علا من هَذَا الرجز أَن الْألف فِي علا منقلبة