فهرس الكتاب

الصفحة 4911 من 5658

فَالْجَوَاب: أَن قَوْله: مثل كعصف قد ثَبت أَن مثلا أَو الْكَاف فِيهِ زَائِدَة كَمَا أَن إِحْدَاهمَا زَائِدَة فِي لَيْسَ كمثله شَيْء وَإِذا ثَبت ذَلِك فَلَا يجوز أَن تكون مثل هِيَ الزَّائِدَة لِأَنَّهَا اسْم والأسماء لَا تزاد إِنَّمَا تزاد الْحُرُوف فالزائد الْكَاف فَإِذا كَانَت هِيَ الزَّائِدَة فَهِيَ حرف وَإِذا)

كَانَت حرفا بَطل أَن تكون مجرورة وَإِذا لم تكن مجرورة بَطل أَن تكون مثل مُضَافَة إِلَيْهَا.

على أَن أَبَا عَليّ قد كَانَ أجَاز أَن تكون مثل مُضَافَة إِلَى الْكَاف وَتَكون الْكَاف هُنَا مجرورة اسْما. وَفِيه عِنْدِي ضعف لما ذكرته.

وَأما قَوْله: ككما يؤثفين فقد استدللنا بِدُخُول الْكَاف الأولى على الثَّانِيَة أَن الثَّانِيَة اسْم وَأَن الأولى حرف قد جر الثَّانِيَة وَهُوَ مَعَ ذَلِك زَائِد. وَلَا يُنكر وَإِن كَانَ زَائِدا أَن يكون جارًا. انْتهى كَلَام ابْن جني.

وَكَأن الدماميني لم يقف على كَلَام الشَّارِح الْمُحَقق وَلَا على كَلَام ابْن جني فَقَالَ فِي الْحَاشِيَة الْهِنْدِيَّة: يَنْبَغِي أَن تكون الْكَاف فِي الْبَيْت اسْما أضيف إِلَيْهِ مثل فَيكون عمل كل من الْكَلِمَتَيْنِ موفرًا. أما إِذا جعلت حرفا وَجعل مثل مُضَافا إِلَى عصف لزم قطع الْحَرْف الْجَار عَن عمله بِلَا كَاف اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يُقَال: ينزل منزلَة الْجُزْء من الْمَجْرُور. هَذَا كَلَامه.

قَالَ الْعَيْنِيّ: الْبَيْت من شعر لرؤبة بن العجاج.

وَقَبله:

(ومسهم مَا مس أَصْحَاب الْفِيل ... ولعبت طير بهم أبابيل)

(ترميهم حِجَارَة من سجيل ... فصيروا مثل كعصف مَأْكُول)

وَلم يذكر مَا مرجع الضَّمِير وَمن الَّذين جرى عَلَيْهِم هَذَا الْأَمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت