قَالَ الأعلم: الْوَقْف على كه بِالْهَاءِ لِأَنَّهُ ضمير جر مُتَّصِل بِالْكَاف اتِّصَاله بِمثل وَالْوَقْف عَلَيْهِ هُنَا كالوقف عَلَيْهِ ثمَّة. انْتهى.)
ويروى فِي بعض النّسخ من كتب النَّحْو: كَهُوَ وَلَا كهن برسم ضمة الْهَاء المشبعة واوًا. وَذَلِكَ غير جيد. وَمن هُنَا قَالَ الْمرَادِي فِي شرح التسهيل: وَلَا حجَّة فِي قَوْله: كهن وَلَا كه لاحْتِمَال أَن يكون كَهُوَ وَيجْعَل هُوَ وكهن ضمير رفع منفضل بنيابة ضمير الرّفْع عَن ضمير الْجَرّ.
وَقد شرح الْعَيْنِيّ هذَيْن الْبَيْتَيْنِ بِمَا لَا يظْهر مَعَه مَعْنَاهُمَا بل يزِيد الطَّالِب خبط عشواء. قَالَ: استتب: استقام. ودائلًا من الدألان وَهُوَ مشي يُقَارب فِيهِ الخطو كَأَنَّهُ مثقل من الْحمل.
والهجار: حَبل يشد فِي رسغ رجل الْبَعِير ثمَّ يشد إِلَى حقوه إِن كَانَ عريًا وَإِن كَانَ مرحولًا يشد فِي الحقب.
تَقول مِنْهُ: هجرت الْبَعِير أهجره هجرًا. وهجار الْقوس: وترها. وبعلًا: زوجا. وحليلة الرجل: امْرَأَته. والحاظل: الْمَانِع من التَّزْوِيج كالعاضل بالضاد.
وَجُمْلَة لَا ترى: منفية من الْفِعْل وَالْفَاعِل وبعلًا مَفْعُوله وَلَا حلائلًا عطف عَلَيْهِ. وَقَوله كه: الْكَاف للتشبيه وَمحله النصب لِأَنَّهُ مفعول ثَان لترى وَلَا كهن عطف على كه وحاظلًا اسْتثِْنَاء من قَوْله بعلًا وَلَا حلائلًا. هَذَا كَلَامه فَتَأمل واعجب.
وترجمة رؤبة تقدّمت فِي الشَّاهِد الْخَامِس من أول الْكتاب.