فهرس الكتاب

الصفحة 4931 من 5658

كَذَا أوردهَا الْعَيْنِيّ وَلم يُنَبه على أَن الْبَيْت الْأَخير فِيهِ إقواء.

وَقَوله: وَأعلم أنني فعل مضارع وروى بدله: لعمرك إِنَّنِي. وعَلى الأول همزَة أنني مَفْتُوحَة وعَلى الثَّانِي مَكْسُورَة. وَقَوله: كَمَا النشوان ... إِلَخ أوردهُ الْمرَادِي فِي شرح الألفية وَابْن هِشَام فِي الْمُغنِي على أَن مَا كفت الْكَاف عَن عمل الْجَرّ. والنشوان: السَّكْرَان. والنشوة: السكر.

والحليم: الَّذِي عِنْده تأن وَتحمل لما يثقل على النَّفس.

يَقُول: أَنا وَأَبُو حميد كَالسَّكْرَانِ والحليم أتحمل مِنْهُ وَهُوَ يعبث بِي كَالسَّكْرَانِ يسفه على الْحَلِيم وَهُوَ متحمل. وَهَذَا تَشْبِيه تمثيلي شبه حَالَته مَعَه بِحَالَة الْحَلِيم مَعَ السَّكْرَان. والمخبر عَنهُ اثْنَان وَمَا بعد كَمَا خبرهما إِلَّا أَنه أخبر عَن الثَّانِي بِالْأولِ وَعَن الأول بِالثَّانِي لظُهُور الْمَعْنى وَعدم اللّبْس.

وتكلف الدماميني فَجعل النشوان: مُبْتَدأ وَالرجل: مَعْطُوفًا عَلَيْهِ وخبرهما محذوفًا أَي: وَتَبعهُ ابْن الملا وَلم يكتف بِهِ بل أَطَالَ لِسَانه على الْجلَال السُّيُوطِيّ وَقَالَ: النشوان: مُبْتَدأ لَا خبر كَمَا وهم الْجلَال:

(وَكم من عائب قولا صَحِيحا ... وآفته من الْفَهم السقيم ) )

وَرُوِيَ: كَمَا النشوان ... إِلَخ يجرهما على جعل مَا زَائِدَة لَا كَافَّة فَيكون الإقواء فِي الْبَيْت الثَّانِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت