الْمصدر فَأن فَاعل لَا غير تَقول: أحقًا أَنَّك ذَاهِب أَي: أَحَق ذَلِك حَقًا. فقولك: حق فعل مَاض هُوَ الناصب لَحقا وَأَن فَاعل الْمصدر أَو فَاعل الْفِعْل على الْخلاف فِيهِ والهمزة للاستفهام.
فَإِن قلت: إِذا كَانَ حَقًا تَفْسِيرا لأما فَمن أَيْن جَاءَ الِاسْتِفْهَام حَتَّى قَالَ الشَّارِح الْمُحَقق: أَي: قلت: تَفْسِيرهَا بحقًا أحد قَوْلَيْنِ وَالثَّانِي: أَنَّهَا بِمَعْنى أحقًا مَعَ همزَة الِاسْتِفْهَام وَهُوَ الصَّحِيح.
فَإِن قلت: ظَاهر أما أَنَّهَا حرف فَكيف تكون بِمَعْنى حَقًا أَو أحقًا وَكَيف تكون أَن فِي قَوْلهم: أما أَنَّك قَائِم فَاعِلا أَو مُبْتَدأ قلت: قَالَ ابْن هِشَام فِي الْمُغنِي قَالَ بَعضهم: هِيَ اسْم بِمَعْنى حَقًا وَقَالَ آخَرُونَ: هِيَ كلمتان الْهمزَة للاستفهام ومَا اسْم بِمَعْنى شَيْء حق فَالْمَعْنى أحقًا.
وَهَذَا هُوَ الصَّوَاب وَمَوْضِع مَا النصب على الظَّرْفِيَّة كَمَا انتصب حَقًا على ذَلِك فِي نَحْو قَوْله: أحقًا أَن جيرتنا استقلوا وَهُوَ قَول سِيبَوَيْهٍ وَهُوَ الصَّحِيح بِدَلِيل قَوْله: أَفِي الْحق أَنِّي مغرم بك هائم