بَعضهم ينشد فَإِنِّي وقيار بِالرَّفْع وَالنّصب أَجود كَأَنَّهُ أَرَادَ فَإِنِّي لغريب وقيار ثمَّ قدم هَذَا بعد مَا كَانَ مَوْضِعه التَّأْخِير. فعلى هَذَا يجوز الرّفْع. انْتهى مَا فِي نَوَادِر أبي زيد.
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْمبرد فِي الْكَامِل بِالنّصب وَقَالَ: فَإِن وقيارًا بهَا لغريب أَرَادَ: فَإِنِّي لغريب بهَا وقيارًا. وَلَو رفع لَكَانَ جيدا. تَقول: إِن زيدا منطلق وعمرًا وَعَمْرو. انْتهى.
وَاعْلَم أَن الْعَيْنِيّ قد خبط هُنَا وخلط فَإِن ابْن هِشَام أنْشد الْبَيْت فِي شرح الألفية بِالرَّفْع وَهُوَ قَوْله: فَإِنِّي الضَّمِير اسْم إِن وخبرها مَحْذُوف. وَيُقَال لغريب خبر إِنِّي وقيار مُبْتَدأ وَخَبره مَحْذُوف. وَيُقَال: لغريب خبر عَن الاسمين جَمِيعًا لِأَن فعيلًا يخبر بِهِ عَن الْوَاحِد فَمَا فَوْقه نَحْو: وَالْمَلَائِكَة بعد ذَلِك ظهير.
ورده شيخ شَيْخي الخلخالي بِأَنَّهُ لَا يكون للاثنين وَإِن كَانَ يجوز كَونه للْجمع. وَكَذَلِكَ قَالَ فِي فعول فَقَالَ: لَا يُقَال رجلَانِ صبور وَإِن صَحَّ فِي الْجمع. وَقد قيل فِي قَوْله تَعَالَى: عَن الْيَمين)
وَعَن الشمَال قعيد إِن المُرَاد قعيدان.
ثمَّ كَلَامه يُوهم أَن ذَلِك يُقَال بِالْقِيَاسِ وَلَيْسَ كَذَلِك وَإِنَّمَا الْمَانِع فِي الْبَيْت من أَن يكون غَرِيب خَبرا عَن الاسمين هُوَ لُزُوم توارد عاملين على الْخَبَر وَإِنَّمَا يَصح هَذَا على رَأْي الْكُوفِيّين. هَذَا كَلَامه.
وَقَوله: خبر إِن مَحْذُوف هَذَا أحد وَجْهي مَا جوزه السيرافي فِي رِوَايَة النصب كَمَا تقدم. وَأما على رِوَايَة الرّفْع فَيتَعَيَّن جعل قَوْله: لغريب خبر إِنِّي وَلَا يجوز أَن يكون خَبرا لقيار لِأَن خبر الْمُبْتَدَأ لَا يجوز أَن يقْتَرن بِاللَّامِ إِلَّا إِذا تقدم على