فهرس الكتاب

الصفحة 5059 من 5658

على الْفِعْل. قلت: إِنَّمَا جَازَ لهنك وَإِن لم يكن فعلا لِأَن الْجُمْلَة الاسمية وَقعت موقع الْجُمْلَة الفعلية. انْتهى.

وَذهب الزّجاج إِلَى أَن اللَّام الأولى هِيَ لَام إِن وَاللَّام الثَّانِيَة زَائِدَة. وَاخْتَارَهُ أَبُو عَليّ فِي التَّذْكِرَة القصرية وأيده وأوضحه. وَتَبعهُ تِلْمِيذه أَبُو الْفَتْح بني جني.

والتذكرة القصرية: هِيَ الْمسَائِل الَّتِي جرت بَينه وَبَين صَاحبه أبي الطّيب مُحَمَّد بن طوسي الْمَعْرُوف بالقصري قَالَ فِيهَا: لهنك لرجل صدق بِمَنْزِلَة مَا جَاءَ على أَصله من العينات المعتلة أوقعت اللَّام الَّتِي كَانَت فِي الْخَبَر إِنَّك لرجل صدق قبل إِن ليدل ذَلِك على أَن حَقّهَا أَن تقع قبل إِن فَأتوا بِهَذَا على أَصله وأبدلوا الْهمزَة هَاء فِرَارًا من إِيقَاع اللَّام قبل إِن فَغير اللَّفْظ على ذَلِك لِأَنَّهُ لَيْسَ يَخْلُو امتناعهم من إِيقَاع اللَّام قبل إِن من أَن يكون ذَلِك من جِهَة الْمَعْنى أَو من جِهَة اللَّفْظ.

فَلَا يجوز أَن يكون من جِهَة الْمَعْنى بِدلَالَة قَوْلهم: إِن فِي الدَّار لزيدًا فَاللَّام قد وليت إِن من جِهَة الْمَعْنى فَثَبت أَن الْمَكْرُوه لَفْظهمَا فإبدال الْهمزَة هَاء بِمَنْزِلَة الْفَصْل بَين إِن وَاللَّام بالظرف فَجَاز لهنك.

ويؤكد أَن اللَّام فِي لهنك لَام الِابْتِدَاء بإبدال الْهَاء من الْهمزَة. وإبدال الْهَاء من الْهمزَة يُؤَكد أَن اللَّام غير زَائِدَة وَاللَّام الَّتِي فِي لرجل زَائِدَة لِأَنَّهُ لَا يجوز أَن يَكُونَا جَمِيعًا غير زائدتين لِأَنَّك إِن فعلت ذَلِك لزمك أَن تدخل اللَّام فِي لرجل على اللَّام الَّتِي فِي لهنك.)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت