فهرس الكتاب

الصفحة 5114 من 5658

على أَن إِعْمَال كَأَن المخففة فصيح والأفصح إلغاؤها. وَقد جَاءَ إعمالها فِي هَذَا. وَمَا بعده.

وَأَرَادَ بالإلغاء عدم إعمالها لفظا بِدَلِيل قَوْله: وَإِذا لم تعملها لفظا فَفِيهَا ضمير

شَأْن مُقَدّر عِنْدهم كَمَا فِي أَن المخففة. وعَلى هَذَا فَهِيَ عاملة إِمَّا لفظا وَإِمَّا تَقْديرا.

وَهَذَا مَأْخُوذ من كَلَام ابْن يعِيش فَإِن الزَّمَخْشَرِيّ لما قَالَ فِي الْمفصل: وتخفف فَيبْطل عَملهَا وَمِنْهُم من يعملها وَأنْشد الْبَيْتَيْنِ قَالَ ابْن يعِيش: قَوْله: فَيبْطل يُرِيد عَملهَا ظَاهرا. وَأما قَوْله: كَأَن ثدياه حقان فَالْمُرَاد كَأَنَّهُ أَي: الْأَمر والشأن وَالْجُمْلَة بعد كَأَن خَبَرهَا وَمرَاده إرجاع كَلَام الْمفصل إِلَى كَلَام سِيبَوَيْهٍ فَإِن مَذْهَب سِيبَوَيْهٍ أَن كَأَن إِذا خففت لَا يكون اسْمهَا إِلَّا ضميرًا محذوفًا وعملها فِي الِاسْم الظَّاهِر خَاص بِالضَّرُورَةِ.

وَلما كَانَ ظَاهر قَول الزَّمَخْشَرِيّ فَيبْطل عَملهَا مُحْتملا لإلغائها عَن الْعَمَل لفظا وتقديرًا أَوله بِمَا ذكره. إِلَّا أَن قَوْله: وَمِنْهُم من يعملها لَا يُفِيد أَنه مُخْتَصّ بِالضَّرُورَةِ.

وَقيد المُصَنّف هُنَا الإلغاء بِقَيْد الأفصحية فَقَالَ: وتخفف فتلغى على الْأَفْصَح. وَلَا يُمكن تَأْوِيل كَلَامه بِمَا ذكره ابْن يعِيش لِأَن إعمالها فِي الِاسْم الظَّاهِر لَيْسَ بفصيح فَكَانَ يَنْبَغِي للشَّارِح الْمُحَقق أَن يُنَبه عَلَيْهِ وَلَا يجاريه فِي كَلَامه.

وَقد شَرحه التبريزي على ظَاهره فَقَالَ: أَي: تخفف كَأَن فتلغى على الْأَفْصَح وَجَاء إعمالها على غير الْأَفْصَح. د أما إلغاؤها فلفوات مشابهتها بالماضي لزوَال فتحهَا بِالتَّخْفِيفِ وَأما إعمالها فلبقاء ثَلَاثَة أحرف وَالْمعْنَى الْمُقْتَضى للاسم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت