فهرس الكتاب

الصفحة 5121 من 5658

(وَيَوْما توافينا بِوَجْه مقسم ... كَأَن ظَبْيَة تعطو إِلَى وارق السّلم)

أَي: كَأَنَّهَا ظَبْيَة. وَقَالَ الآخر:

(وَوجه مشرق النَّحْر ... كَأَن ثدياه حقان)

لِأَنَّهُ لَا يحسن هَاهُنَا الْإِضْمَار. وَزعم الْخَلِيل أَن هَذَا يشبه قَول الفرزدق:

(وَلَو كنت ضبيًا عرفت قَرَابَتي ... وَلَكِن زنجي عَظِيم المشافر)

وَالنّصب أَكثر فِي كَلَام الْعَرَب. انْتهى.

وَقَوله: هَذَا على قَوْله إِنَّه بك ... إِلَخ يُرِيد أَن اسْم إِن ضمير شَأْن مَحْذُوف

وَأما اسْم كَأَن فِي الْبَيْتَيْنِ وَلَكِن فِي بَيت الفرزدق فَغير ضمير الشَّأْن وَمرَاده التَّشْبِيه بِمُطلق الْحَذف لَا بِخُصُوص ضمير الشَّأْن بِدَلِيل قَوْله: أَي كَأَنَّهَا ظَبْيَة وَالضَّمِير للْمَرْأَة الْمُحدث عَنْهَا وبدليل بَيت الفرزدق.

قَالَ الأعلم: الشَّاهِد فِيهِ رفع زنجي على الْخَبَر وَحذف اسْم لَكِن ضَرُورَة وَالتَّقْدِير: وَلَكِنَّك)

زنجي.

وَكَذَا الْبَيْت الثَّانِي. قَالَ ابْن هِشَام فِي شرح أَبْيَات ابْن النَّاظِم: قَوْله كَأَن ثدياه أَصله كَأَنَّهُ وَالضَّمِير للْوَجْه أَو للصدر أَو للشأن وَالْجُمْلَة الاسمية خبر. انْتهى.

فجوز أَن يكون ضمير شَأْن وَلم يُوجِبهُ لضَعْفه لِأَنَّهُ لَا يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا إِذا لم يكن للضمير مرجع.

وَمِنْه تعلم أَن الأولى أَن يقدر الضَّمِير فِي قَوْله تَعَالَى: فَلَمَّا كشفنا عَنهُ ضره مر كَأَن لم يدعنا للرجل الْمُحدث عَنهُ لَا ضمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت