فهرس الكتاب

الصفحة 5124 من 5658

وَهَذَا تَقْرِير كَلَامه. وَفِي كل مِنْهُمَا نظر: أما أَولا فَلِأَنَّهُ لَا جملَة اسمية بعد كَأَن وَإِنَّمَا بعْدهَا مُفْرد مَوْصُوف بجملة فعلية فَإِن قبسًا: نكرَة وَجُمْلَة يعلى: صفته والرابط الضَّمِير الْمُسْتَتر النَّائِب عَن الْفَاعِل وَالْبَاء للإلصاق مُتَعَلقَة بِمَحْذُوف حَال من الضَّمِير وَالْهَاء ضمير الألة.

وَلَا يجوز أَن يكن مُبْتَدأ خَبره جملَة يعلى لِئَلَّا يلتبس الْمُبْتَدَأ حِينَئِذٍ بالْخبر كَمَا قَالَه الشَّارِح فِي فَإِن قلت: يكون جملَة يعلى: خَبرا إِذا نصبت قبسًا. قلت: الْإِخْبَار عَن النكرَة فِي بَاب إِن جَائِز كَمَا حَقَّقَهُ الشَّارِح فِي آخر الْبَاب. نعم يجوز أَن يكون بهَا ظرفا مُسْتَقرًّا لقبس. وَإِنَّمَا لم نحمل كَلَامه عَلَيْهِ ابْتِدَاء لِأَن كَلَامه الْآتِي فِي رفع ظَبْيَة لَا يلائمه.

وَأما ثَانِيًا فَلَمَّا تقدم من أَن ضمير الشَّأْن لَا يُصَار إِلَيْهِ مَعَ إِمْكَان الْمرجع وَقد أمكن هُنَا يَجعله رَاجعا إِلَى الألة وَهِي الحربة.

وَقَالَ المرزوقي فِي شرح الحماسة: قَوْله: كَأَن قبس يجوز فِيهِ الرّفْع وَالنّصب والجر. فَإِذا رفعت فعلى الضَّمِير يُرِيد: كَأَنَّهَا قبس يعلى بهَا حِين أشرعت. والقبس: النَّار.

وَمن نصب فَلِأَنَّهُ أعمل كَأَن مُخَفّفَة عَملهَا مثقلة يُرِيد: كَأَن قبسًا يعلى بهَا وَيكون الْخَبَر يعلى بهَا وَمن جر فَقَالَ: كَأَن قبس جعل أَن زَائِدَة وأعمل الْكَاف. انْتهى.)

وَيجوز على النصب أَن يكون يعلى صفة لقبس وَالْخَبَر قَوْله بهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت