فهرس الكتاب

الصفحة 5141 من 5658

مَا بعْدهَا نَحْو: يَغْزُو الْعَدو وَيَقْضِي الْحق ويخشى الله وَمِمَّا اسْتعْمل محذوفًا نَحْو: لم يَك وَلَا أدر. انْتهى.

وَالْبَيْت من قصيدة للنجاشي الْحَارِثِيّ.

وَقَبله:

(وَمَاء كلون الْغسْل قد عَاد آجنًا ... قَلِيل بِهِ الْأَصْوَات فِي بلد مَحل)

(وجدت عَلَيْهِ الذِّئْب يعوي كَأَنَّهُ ... خليع خلا من كل مَال وَمن أهل)

(فَقلت لَهُ: يَا ذِئْب هَل لَك فِي فَتى ... يواسي بِلَا من عَلَيْك وَلَا بخل)

(فلست بآتيه وَلَا أستطيعه ... ولاك اسْقِنِي إِن كَانَ ماؤك ذَا فضل)

(فَقلت عَلَيْك الْحَوْض إِنِّي تركته ... وَفِي صغوه فضل القلوص من السّجل)

(فطرب يستعوي ذئابًا كَثِيرَة ... وعديت كل من هَوَاهُ على شغل)

وَهَذِه الْقطعَة أوردهَا ابْن قُتَيْبَة فِي كتاب أَبْيَات الْمعَانِي والشريف المرتضى فِي أَمَالِيهِ والشريف الْحُسَيْنِي فِي حماسته.

وَكَانَ النَّجَاشِيّ عرض لَهُ ذِئْب فِي سفر لَهُ فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَام وَقَالَ لَهُ: هَل لَك ميل فِي أَخ يَعْنِي نَفسه يواسيك فِي طَعَامه بِغَيْر من وَلَا بخل فَقَالَ لَهُ الذِّئْب: قد دعوتني إِلَى شَيْء لم يَفْعَله السبَاع قبلي من مؤاكلة بني آدم وَهَذَا لَا يمكنني فعله وَلست بآتيه وَلَا أستطيعه وَلَكِن إِن كَانَ فِي مائك الَّذِي مَعَك فضل عَمَّا تحْتَاج إِلَيْهِ فاسقني مِنْهُ.

وَهَذَا الْكَلَام وَضعه النَّجَاشِيّ على لِسَان الذِّئْب كَأَنَّهُ اعْتقد فِيهِ أَنه لَو كَانَ مِمَّن يعقل أَو يتَكَلَّم لقَالَ هَذَا القَوْل. وَأَشَارَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت