فهرس الكتاب

الصفحة 5168 من 5658

وَالْبَيْت للفرزدق فِي هجو رجل من ضبة نَفَاهُ عَن ضبة وَنسبه إِلَى الزنج. وَأما الْقَرَابَة الَّتِي بَينه وَبَينه فَهِيَ أَن الفرزدق من تَمِيم بن مر بن أد بن طانجة وضبة هُوَ ابْن أد بن طانجة.

وَاعْلَم أَن قافية الْبَيْت اشتهرت كَذَا عِنْد النَّحْوِيين وَصَوَابه: وَلَكِن زنجيًا غلاظًا مشافره وَهُوَ من قصيدة هجا بهَا أَيُّوب بن عِيسَى الضَّبِّيّ. وَبعده:

(متت لَهُ بالرحم بيني وَبَينه ... فَأَلْفَيْته مني بَعيدا أواصره)

(فَسَوف يرى النوبي مَا اكتدحت لَهُ ... يَدَاهُ إِذا مَا الشّعْر عنت نوافره)

(ستلقي عَلَيْك الخنفساء إِذا فست ... عَلَيْك من الشّعْر الَّذِي أَنْت حاذره)

(وَتَأْتِي ابْن زب الخنفساء قصيدة ... تكون لَهُ مني عذَابا يباشره)

وَالسَّبَب فِي هَذَا مَا حَكَاهُ صَاحب الأغاني أَن الفرزدق هجا خَالِدا الْقَسرِي وَذكر الْمُبَارك: النَّهر الَّذِي حفره بواسط فَبَلغهُ ذَلِك فَكتب خَالِد إِلَى مَالك بن الْمُنْذر: أَن احْبِسْ الفرزدق فَإِنَّهُ هجا نهر أَمِير الْمُؤمنِينَ بقوله:

(أهلكت مَال الله فِي غير حَقه ... على النَّهر المشووم غير الْمُبَارك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت