ثمَّ إِنَّه مدحه بقصيدة وأشخص بهَا ابْنه إِلَى هِشَام فأعانته القيسية وَقَالُوا: كلما ظهر شَاعِر أَو سيد وثب عَلَيْهِ خَالِد وَكَانَ كتب الفرزدق أبياتًا إِلَى سعيد بن الْوَلِيد بن الأبرش يكلم لَهُ هشامًا وَهِي:
(إِلَى الأبرش الْكَلْبِيّ أسديت حَاجَتي ... تواكلها حَيا تَمِيم وَوَائِل)
(على حِين أَن زلت بِي النَّعْل زلَّة ... وأخلف ظَنِّي كل حاف وناعل)
(فدونكما يَا ابْن الْوَلِيد فَقُمْ بهَا ... قيام امْرِئ فِي قومه غير خامل)
فَكلم هشامًا فَكتب بِتَخْلِيَتِهِ. انْتهى بِاخْتِصَار.
وترجمة الفرزدق تقدّمت فِي الشَّاهِد الثَّلَاثِينَ من أَوَائِل الْكتاب.
وَأنْشد بعده:
(إِن من لَام فِي بني أُخْت حسا ... ن ألمه وأعصه فِي الخطوب)
(إِن من يدْخل الْكَنِيسَة يَوْمًا ... يلق فِيهَا جآذرًا وظباء)
على أَن ضمير الشَّأْن يجوز حذفه فِي الشّعْر كثيرا بِخِلَاف حذف اسْم هَذِه الْحُرُوف فَإِنَّهُ وَإِن اخْتصَّ حذفه فِي الشّعْر لكنه بِضعْف وَقلة وَذَلِكَ كَمَا