كَانَ كَانَ مرتوي فِي مَوضِع نصب. وَإِن حَملته على لَيْت نصبت قَوْله: وشرك ومرتو مَرْفُوع فَكَلَام لم يفسره رَحِمَهُ اللَّهُ.
ثمَّ قَالَ: وَمر بِي بعد هَذَا فِي تعليقي كَلَام الشَّيْخ أبي عَليّ أَنا حاكيه على الْوَجْه وَهُوَ أَنه أورد الْبَيْت ثمَّ قَالَ بعد إِيرَاده: لَيْت مَحْمُول على إِضْمَار الحَدِيث وكفافًا خبر كَانَ.
فَأَما قَوْله: وشرك عني مَا ارتوى المَاء مرتوي فَقِيَاس من أعمل الثَّانِي أَن يكون شرك مرتفعًا بالْعَطْف على كَانَ ومرتوي فِي مَوضِع نصب إِلَّا أَنه أسكن فِي الشّعْر مثل:
كفى بالنأي من أَسمَاء كَافِي وَمن أعمل الأول نصب شرك بالْعَطْف على لَيْت ومرتوي فِي مَوضِع رفع لِأَنَّهُ الْخَبَر وَمَا ارتوى المَاء فِي مَوضِع نصب ظرف يعْمل فِيهِ مرتوي. هَذَا مَا ذكره أَبُو عَليّ.
ثمَّ قَالَ الْعَبْدي: وَقد تقدّمت مطالبتي بفاعل ارتوى وَإِذا ثَبت مَا ذكرته علم أَن الْأَمر مَا قلته وَالْمعْنَى عَلَيْهِ لَا محَالة. انْتهى.
فملخص مَا تقدم: أَنه يجوز أَن يكون كفافًا اسْم لَيْت مَعَ نصب خيرك وشرك عني عِنْد عبد القاهر وَمَعَ رفعهما بِتَقْدِير خبر كَانَ ضميرًا عِنْد أبي حَيَّان.
وَيجوز أَن يكون اسْم لَيْت ضمير شَأْن أَو مُخَاطب وَاسم كَانَ خيرك وشرك وكفافًا خبر كَانَ عَنْهُمَا أَو عَن أَولهمَا وَخبر الثَّانِي مَحْذُوف وعني مُتَعَلّقه وَجُمْلَة: كَانَ خيرك وشرك كفافًا عني: خبر لَيْت عِنْد الْجُمْهُور ومرتوي فَاعل ارتوى وَالْمَاء مَفْعُوله عِنْد الْجَمِيع.)
وَعند أبي عَليّ جملَة: كَانَ خيرك كفافًا خبر لَيْت وشرك عني مرتويًا معطوفان على خيرك كفافًا. وَإِن نصب شرك بِتَقْدِير لَيْت فجملة: وشرك عني مرتوي معطوفة على جملَة لَيْت الْمُتَقَدّمَة. وعني فِي الْوَجْهَيْنِ عِنْده مُتَعَلقَة بمرتوي. وَكَذَلِكَ المَاء فِي الْوَجْهَيْنِ عِنْده يجوز رَفعه ونصبه.