فهرس الكتاب

الصفحة 5286 من 5658

وَقَوله: فإمَّا أَن تكون بِتَأْوِيل مصدر مَنْصُوب على أَنه مفعول لفعل مَحْذُوف وَالتَّقْدِير: بَين إِمَّا كونك أَخا وَإِمَّا كونك عدوا. وَإِمَّا لأحد الشَّيْئَيْنِ. وَجعل بَعضهم ذَلِك الْمصدر مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر تَقْدِيره: فإمَّا أخوتك الصادقة حَاصِلَة. هَذَا كَلَامه.

والجيد أَن يكون خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف. وَالتَّقْدِير: إِمَّا شَأْنك كونك أَخا صَادِقا كَمَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ فِي قَوْله: كَمَا يَأْتِي.

وَجعل مثله أَبُو عَليّ فِي البغداديات مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر قَالَ فِي قَوْله تعال: يَا ذَا القرنين إِمَّا أَن تعذب يَنْبَغِي أَن يكون رفعا وارتفاعه على الِابْتِدَاء أَي: إِمَّا

الْعَذَاب شَأْنك أَو أَمرك أَو اتِّخَاذ الْحسن. انْتهى.

قَالَ الْعَيْنِيّ: قَوْله: بِحَق فِي مَحل نصب صفة لأخي.

وَلَا يخفى أَن الظّرْف بعد الْمعرفَة حَال وَبعد النكرَة صفة بِحَسب الِاقْتِضَاء وَهنا وَقع بعد معرفَة فَكيف يكون صفة على أَنه لَا اقْتِضَاء هُنَا بِحَسب الْمَعْنى وَإِنَّمَا هُوَ نَائِب عَن الْمَفْعُول الْمُطلق وَالتَّقْدِير: تكون أخي كونًا ملتبسًا بِحَق.

وَقَوله: فأعرف بِالنّصب: مَعْطُوف على تكون. وَقَوله: غثي أَو سميني كَذَا هُوَ ب أَو. فِي المفضليات وَغَيرهَا.)

قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: أَي: فأعرف نصحك من غشك. وَهِي نُسْخَة قديمَة مضبوطة صَحِيحَة جدا.

وَرُوِيَ فِي الشَّرْح وَمُغْنِي اللبيب وشروح الألفية: غثي من سمني فَمن الأولى ابتدائية فِي الرِّوَايَتَيْنِ وَمن الثَّانِيَة للبدل كَقَوْلِه تَعَالَى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت